واشنطن توافق على صفقة صواريخ “ستينغر” للمغرب بقيمة 825 مليون دولار لتعزيز التحالف الاستراتيجي

Table of Content

مواطن نيوز//


في خطوة تعكس تعزيزاً متواصلاً للشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، أقرت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على صفقة عسكرية محتملة مع المملكة المغربية، تتضمن توريد 600 صاروخ من طراز FIM-92K Stinger Block I، إلى جانب خدمات الدعم الفني واللوجستي، بتكلفة إجمالية تُقدَّر بـ 825 مليون دولار . وجاءت هذه الخطوة بعد إخطار وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) الكونغرس رسميًا، في إطار الإجراءات القانونية المعتادة لصفقات التسلح الكبرى، مما يفتح الباب أمام تنفيذها النهائي بعد مراجعة البرلمان الأمريكي.

تُعد صواريخ “ستينغر” أحدث نسخة مُطوَّرة ضمن عائلة الصواريخ المحمولة على الكتف، المصممة لاعتراض الطائرات منخفضة التحليق والمروحيات الهجومية وحتى الطائرات المسيرة (الدرونز)، بفضل تقنية التوجيه بالأشعة تحت الحمراء التي تمنحها دقةً عالية في التصويب . ووفقاً للبيانات الرسمية، ستشمل الصفقة أيضاً خدمات هندسية متقدمة، ودعماً لوجستياً من الحكومة الأمريكية وشركات مثل RTX Corporation وLockheed Martin، إلى جانب تدريب الأطقم العسكرية المغربية وتوفير قطع الغيار الضرورية .

من الناحية الاستراتيجية، تُبرز الوثائق الرسمية الأمريكية أن هذه الصفقة تهدف إلى “تحسين أمن حليف رئيسي خارج حلف الناتو”، في إشارة إلى المغرب الذي يُعتبر شريكاً أساسياً لواشنطن في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي بشمال إفريقيا . كما ستساهم الصواريخ في تحديث منظومة الدفاع الجوي قصير المدى للجيش المغربي، وتعزيز قدرته على مواجهة التهديدات غير التقليدية، مثل الهجمات المحتملة من الجماعات المسلحة أو الأسلحة الجوية غير المأهولة، خاصة في المناطق الجنوبية المتنازع عليها .

من جهة أخرى، تؤكد الجهات الأمريكية أن الصفقة لن “تُغيّر التوازن العسكري الإقليمي”، في محاولة لتهدئة المخاوف المحتملة لدول الجوار، لا سيما في ظل التوترات التاريخية حول قضية الصحراء المغربية . ويُشار هنا إلى أن التعاون العسكري بين البلدين شهد تسارعاً ملحوظاً منذ توقيع اتفاقية شراكة دفاعية لعشر سنوات في 2020، والتي مهدت لتدفُّق صفقات تسليح متعددة، منها أنظمة “هيمارس” الصاروخية التي وُافق عليها عام 2023 .

على الصعيد العملياتي، يُنتظر أن تُسهم هذه الصواريخ في رفع مستوى التوافق التشغيلي بين القوات المغربية ونظيرتها الأمريكية، مما يعزز فرص المشاركة في مناورات مشتركة أو مهام دولية مستقبلية . كما تُظهر الصفقة ثقة واشنطن في قدرة الرباط على استيعاب التقنيات المتطورة ضمن ترسانتها العسكرية دون عقبات، وفقاً للتقييمات الأمريكية التي أشارت إلى “سهولة دمج المعدات” .

في الخلفية السياسية، يأتي التوقيت متزامناً مع تصاعد الاعتراف الدولي بموقف المغرب في الصحراء، خاصة بعد الخطابات الأخيرة للمبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، مما يُعزِّز فرضية أن التعاون العسكري جزء من استراتيجية أوسع لترسيخ النفوذ المغربي إقليمياً . وبينما تنتظر الرباط الضوء الأخضر النهائي من الكونغرس، تُظهِر هذه الخطوة عمق التحالف الثنائي، الذي يتجاوز الجوانب الأمنية ليشمل تعاوناً اقتصادياً وتكنولوجياً متنامياً.


مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes