إضراب عمال النقل الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك: مواجهة مع «الأذان الصمّاء» وصراع من أجل كرامة المهنة

Table of Content

مواطن نيوز// اسماعيل المدن


في خضم تصاعد الأزمات الاجتماعية داخل الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك (SNTL)، شهد يوم الاثنين 14 أبريل 2025 موجة احتجاجات عارمة قادها العمال، تمثلت في إضراب شامل ووقفات احتجاجية أمام وكالات الشركة في مدينتي الدار البيضاء وأكادير، وذلك ردًا على ما وصفوه بـ”النكوص عن الالتزامات” من قبل إدارة الشركة. وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بعد أشهر من المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2024، والذي كان من المفترض أن يحسّن الأوضاع المادية للعمال، لا سيما عبر زيادة الأجور الصافية بمبلغ 1000 درهم بأثر رجعي.

اتهم المكتب النقابي التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إدارة الشركة بـ”التملص” من التزاماتها، رغم مرور عام تقريبًا على توقيع الاتفاق، مؤكدًا أن الاجتماع المنعقد في 7 يناير 2025 لم يُترجم إلى إجراءات ملموسة، بل زاد من تعنت الإدارة وإصدارها قرارات أحادية تجاهلت مطالب العمال، خاصة السائقين المهنيين الذين يعانون أوضاعًا اجتماعية صعبة. وأشارت النقابة إلى أن محاولاتها المتكررة لفتح حوار جاد مع الإدارة، بما في ذلك مراسلة المدير العام حسن أوباها وتوجيه نسخة من المطالب إلى وزير النقل عبد الصمد قيوح، قوبلت بالصمت والتسويف، مما دفع العمال إلى خيار الإضراب كـ”آخر وسيلة” لانتزاع حقوقهم.

لم تقتصر الانتقادات على الجانب المالي فحسب، بل شملت اتهامات للإدارة بـ”إغلاق أبواب الحوار الاجتماعي” و”التضييق على الحريات النقابية”، ما أدى إلى تفاقم الاحتقان بين صفوف العمال. وأكد الغماري محمد، الكاتب العام للمكتب النقابي، أن الإدارة تعتمد سياسة “الأذان الصماء”، متجاهلةً المذكرة الحكومية التي تدعو إلى تطبيق الاتفاقيات الاجتماعية، في وقت يستعد موظفو القطاعات الأخرى لاستلام الجزء الثاني من الزيادات المتفق عليها. كما أُثيرت قضية النظام الأساسي للشركة، الذي لم يُعدّل ليضمن حقوق فئات مثل السائقين المهنيين، مما عمّق الفجوة بين الإدارة والعمال.

هذا التصعيد لم يكن مفاجئًا، فقد سبقته سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والمحاولات التفاوضية الفاشلة، حيث حاولت النقابة “امتصاص الغضب” عبر حوارات شكلية لم تُفضِ إلى نتائج. وبحسب البلاغات النقابية، فإن الإدارة فضّلت “الاختباء وراء تعديل النظام الأساسي” بدلًا من معالجة المطالب العاجلة، مما دفع العمال إلى اعتماد الإضراب كأداة ضغط لـ”إنجاح المحطة النضالية” والاستعداد لتكثيف الاحتجاجات في حال استمرار التعنت.


مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes