بقلم : محمد أمين جافي.
في قلب مونديال 2026، عاد أسود الأطلس ليؤكدوا أن المستحيل ليس مغربياً، حيث نجح المنتخبنا المغربي في خطف الأنظار وتحقيق انتصار ثمين على نظيره الأسكتلندي، ليضع حداً لصيام عربي عن الانتصارات في هذه النسخة، وليؤكد حضوره الطاغي كقوة كروية لا يستهان بها.
لم يكن فوز المنتخب مجرد ثلاث نقاط في سجلات البطولة، بل كان إعلاناً صريحاً عن صدارة عربية مستحقة برصيد ستة انتصارات تاريخية، مبتعداً بذلك عن أقرب ملاحقيه في القائمة العربية.
وفي سياق القارة السمراء، دخل المغرب تاريخ المنافسة من بابه الواسع، ليعتلي قمة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للفوز، متساوياً مع عمالقة القارة غانا ونيجيريا، مع فرصة سانحة للانفراد بهذا المجد القاري في المباراة المقبلة أمام هايتي.
تستند هذه المسيرة المظفرة إلى سجل حافل من الانتصارات التي بدأت أمام البرتغال في 1986، تلتها انتصارات أمام أسكتلندا في 1998 و2026، ثم الثلاثية التاريخية في نسخة 2022 أمام كل من بلجيكا، كندا، والبرتغال.
إن هذا الإنجاز يعيد للأذهان ذكريات خالدة، ويؤكد أن الجيل الحالي يواصل كتابة فصول المجد، مثبتاً أن كرة القدم المغربية لا تعترف بالحدود، وأن أسود الأطلس ماضون بثبات نحو آفاق أبعد في هذه النسخة الإستثنائية إن شاء الله.