بقلم: محمد أمين جافي.
تتخبط كرة السلة المغربية اليوم في مستنقع من الارتجالية، حيث تحولت الأدوار الإقصائية من ساحة للتنافس الشريف إلى مسرح يعكس أزمة تدبيرية عميقة.
إن الحصص “الأمريكية” التي طبعت مباريات الفتح الرباطي أمام مجد طنجة، والمغرب الفاسي ضد الكوكب المراكشي، لا تعبر عن تطور تقني بقدر ما تفضح تراجع التنافسية وفقدان الدوري لمصداقيته، في وقت تظل فيه مواجهات أخرى، كلقاء جمعية سلا والجيش الملكي، استثناءً يحاول الحفاظ على ما تبقى من هيبة اللعبة.
لقد سئم المتابع والمتتبع للمشهد الرياضي من الوعود البراقة التي روج لها المكتب الحالي للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، والتي اصطدمت بوقائع ميدانية مغايرة تماماً.
فبدلاً من تسوية أوضاع اللاعبين والمدربين والنهوض بكرة السلة الوطنية ، وجدنا أنفسنا أمام سياسة ممنهجة للإقصاء، طالت بشكل خاص فرق أقسام ما دون الممتاز، في مشهد يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى من التغيير المنشود.
إن هذا الحال الذي يدمي القلب يضعنا أمام المسؤولية الأخلاقية والمهنية.
هل أصبحت المناصب داخل دواليب الجامعة غاية في حد ذاتها تهدف لتأمين الامتيازات والمصالح الشخصية على حساب مصلحة الرياضة؟
إن غياب إجابات واضحة وشفافة حول مآل الوعود الانتخابية، وتعميق الهوة بين الأندية، يؤكد أننا أمام “إقصاء حقيقي” لا يخدم تطوير اللعبة، بل يكرس رداءة المشهد الرياضي ويجعل من البطولة الوطنية ساحة لتصفية الحسابات بدل أن تكون قاطرة للتنمية الرياضية.
يبقى السؤال مطروحاً أمام كل الغيورين: إلى متى سيظل تدبير كرة السلة الوطنية حبيس حسابات ضيقة، في حين تغيب الرؤية الاستراتيجية التي تعيد لهذه الرياضة توهجها ومصداقيتها؟