بقلم : محمد أمين جافي.
لم تكن كرة السلة بالنسبة لمحمد النعيمي مجرد لعبة، بل كانت رحلة كفاح وعطاء امتدت لتشمل كافة أدوار الميدان.
بدأ الأستاذ المربي النعيمي مساره التاريخي مبكراً جداً، حيث التحق بفريق الكبار لدار الأطفال البيضاوية وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، لتتوالى محطاته بعدها بتجربة لمدة عام في صفوف أمل الصويرة، ثم الالتحاق بفريق التبغ الرياضي الذي حصد معه لقب البطولة لفئة الشبان.
ارتبط اسم النعيمي باللحظات الحاسمة في تاريخ الأندية، ولعل أبرزها مساهمته الفعالة في تحقيق الصعود التاريخي لنادي الرجاء الرياضي إلى القسم الممتاز، بفضل رميته الشهيرة التي لا تزال عالقة في ذاكرة عشاق النادي. لم يكتفِ بالتألق كلاعب، بل عرج نحو تجارب كبرى مع فرق مثل كوزيمار، كما بصم على مسار تدريبي متميز بدأه كمساعد للمدرب الراحل الحريزي في الأولمبيك البيضاوي.
وكمدرب، تحول النعيمي إلى صانع للألقاب، حيث قاد فتيان دار الأطفال والتبغ الرياضي نحو منصات التتويج، وظفر بلقب البطولة مع شبان الرجاء الرياضي. كما سجل حضوراً لافتاً في كرة السلة النسوية، حيث قاد فريق الإناث لتحقيق لقبين للبطولة وكأس العرش.
وعلى المستوى الوطني، قاد النعيمي المنتخب المغربي للإناث في محطات دولية كبرى، حاصداً البطولة العربية، ومحققاً المركز الرابع في البطولة الأفريقية بتونس، فضلاً عن التأهل للألعاب الفرنكوفونية بكندا.
ولم يغب عن التكوين المدرسي، حيث تولى تدريب المنتخب الوطني المدرسي وقاده للمشاركة في البطولة العربية بلبنان.
هذا المسار الرياضي الحافل توازى مع عطاء تربوي متميز، من التدريس بثانوية طه حسين بالفداء إلى إدارة مؤسسة المسيرة الخضراء، ليظل اسم محمد النعيمي علامة مسجلة للتميز الرياضي والتربوي المغربي.
واليوم إختار المربي الفاضل الهدوء والإستمتاع بالطبيعة الخلابة متمنياتنا لهذا الهرم الصحة والعافية وجزاه الله عنا كل خير .