بقلم: محمد أمين جافي.
تتعالى الأصوات المنتقدة لبرمجة مرحلة “البلاي أوف” التي كشفت عنها الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، حيث أثار نظام المباريات الحالي استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية، واصفين إياه بـ “نظام الكوكوط مينوت” (الأول مع الثامن والثاني مع السابع ……)
هذا التسريع الملحوظ في وتيرة المقابلات، والذي يبدو وكأنه يغلب الالتزامات الإدارية على حساب الجودة التقنية والفرجة الحقيقية، يضع الأندية تحت ضغط بدني وذهني هائل، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت الأولوية أصبحت للراتب الشهري والإنهاء السريع للموسم عوضاً عن الارتقاء بمستوى اللعبة حيث أن عدد من الأندية قامت بتسريح عدد من لاعبها بعد ضمان البقاء؟
خارطة الطريق نحو اللقب تبدأ بمباريات تمهيدية مكثفة بين 18 و21 يونيو 2026، حيث ستتوزع المواجهات بين مدن فاس، طنجة، سلا، الرباط، والدار البيضاء ،وأسفرت اللقاءات على المغرب الفاسي ضد الكوكب المراكشي وإتحاد طنجة ضد الوداد الرياضي والفتح الرياضي ضد مجد طنجة والجمعية السلاوية ضد الجيش الملكي.
ومع هذا الضغط، يبرز التساؤل الجوهري حول كيفية حسم الأدوار المتقدمة؛ إذ يلف الغموض نظام اللعب في نصف النهائي والنهائي، وهل ستعتمد الجامعة نظام الفوز في مباراتين من أصل ثلاث لنصف النهائي، وثلاث من خمس للنهائي، أم أن المفاجآت التنظيمية ستستمر؟
في قلب هذا المعترك، يجد المغرب الفاسي نفسه أمام اختبار تاريخي بعد تتوجه بلقب كأس العرش؛ فهل سيتمكن الفريق من ترجمة أحقيته بصدارة الدوري وتحقيق “الازدواجية” التاريخية، أم أن لهيب “الكوكوط مينوت” سيحرق طموحاته ويفتح الباب أمام تقلبات غير متوقعة؟
إن كرة السلة المغربية اليوم تقف على مفترق طرق، حيث ينتظر الجمهور أداءً يليق بعراقة الرياضة، لا مجرد سباق مع الزمن يفتقر إلى التخطيط السليم والعدالة التنافسية.