بقلم:محمد أمين جافي.
تستفيق ساكنة جزيرة بوسكورة 2، وتحديداً في مناطق باب البيضاء، ديار ياسر، الوازيس، ورمل الهلال، على واقع مرير يمتد لثلاثة أيام متواصلة من الجفاف القسري داخل البيوت.
إنه مشهد سريالي يضعنا أمام تساؤلات حارقة حول الكرامة الإنسانية في عز عام 2026، حيث يجد المواطن نفسه محاصراً بين جدران إسمنتية تفتقر لأبسط مقومات البقاء؛ فلا قطرة ماء تروي عطشاً ولا مرافق تعمل لتصون تعفف الأسر.
الأزمة هنا لا تتوقف عند حدود العطش، بل تتجاوزها إلى غياب التواصل المؤسساتي، حيث تُرك الناس لمواجهة مصيرهم دون سابق إنذار أو توضيح يمتص غضب الصدور.
إن تفاقم الوضع وفق المعطيات الراهنة يفرض تدخلاً استعجالياً لا يقبل التأجيل، فمن غير المقبول بتاتاً أن تعيش أحياء بجهة الدار البيضاء سطات خارج سياق الزمن والخدمات الحيوية، تاركة الساكنة في مواجهة أزمة صحية واجتماعية تلوح في الأفق ما لم تتحرك الضمائر والجهات المسؤولة لفك هذا الحصار المائي فوراً.