بقلم: محمد أمين جافي
تخطو العلاقات المغربية المصرية نحو آفاق أكثر ثباتاً وعمقاً، حيث تجسد الموقف المصري الأخير الداعم للوحدة الترابية للمملكة تحولاً استراتيجياً يعكس وحدة الرؤى والمصير بين القطبين العربي والإفريقي.
إن تأييد القاهرة لقرار مجلس الأمن رقم 2797، وتزكيتها الصريحة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وقابل للتطبيق، يضع النقاط على الحروف في مسار التسوية الأممية، ويؤكد أن الاستقرار الإقليمي يمر حتماً عبر احترام السيادة الوطنية للدول.
هذا الموقف الذي تبلور خلال اجتماعات لجنة التنسيق والمتابعة برئاسة السيد عزيز أخنوش والسيد مصطفى مدبولي، ليس مجرد توافق سياسي عابر، بل هو تكريس لخارطة طريق واقعية تعزز من تلاحم القوى الكبرى في المنطقة خلف الحقوق التاريخية للمغرب.
إن انسجام القاهرة مع التوجه الدولي الرامي لطي هذا الملف يمنح الزخم اللازم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الخيار الأكثر نضجاً ومسؤولية لضمان غدٍ آمن ومستقر في عموم القارة.