بقلم: محمد أمين جافي.
تتصدر الأحداث الأمنية المشهد من جديد مع إعلان الجيش الإسرائيلي تصفية مجيد كاظم حسيني خادمي، رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، إثر غارة جوية استهدفت العاصمة طهران. هذه العملية لا تُعد مجرد اغتيال لشخصية عسكرية بارزة، بل هي ضربة استراتيجية في قلب هيكل القيادة والسيطرة الإيراني، تهدف إلى شل القدرات الاستخباراتية التي تُدير خيوط العمليات الخارجية.
وفي الوقت الذي يتباهى فيه القادة في تل أبيب بدقة الوصول إلى أهدافهم داخل العمق الإيراني، يتجاوز الوعيد الإسرائيلي تصفية الأفراد ليصل إلى تدمير ركائز الاقتصاد الوطني الإيراني، خاصة في قطاعات الصلب والبتروكيماويات.
نحن أمام مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على وكلاء المنطقة، بل أصبحت استهدافاً مباشراً لرؤوس النظام وبنيته التحتية، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان لا يمكن التنبؤ بلحظة انفجاره الشامل.