بقلم: محمد أمين جافي
بينما تقف المنطقة على حافة هاوية سحيقة، تتسارع الأحداث في مشهد تراجيدي يخلط بين أزيز الصواريخ وطاولات الحوار القلقة. في إسلام آباد، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية (باكستان، السعودية، تركيا، ومصر) في محاولة أخيرة لترميم جدار السلم المتصدع، والبحث عن ثغرة في جدار الحرب الدائرة منذ شهر، والتي لم تكتفِ بحصد الأرواح، بل خنقت شريان الاقتصاد العالمي وهددت أمن الطاقة والملاحة الدولية بشكل غير مسبوق.
في المقابل، يتصاعد الخطاب الميداني ليتجاوز لغة التحذير إلى الصدام المباشر؛ فإيران التي أعلنت استعدادها الكامل لصد أي هجوم بري، وجدت نفسها في مواجهة رشقات صاروخية إسرائيلية استهدفت عمقها العسكري، لترد بوابل من الصواريخ وضع الملايين تحت وطأة الملاجئ. ومع دخول “الحرس الثوري” على خط التهديد باستهداف المؤسسات الأكاديمية رداً على تدمير جامعات إيرانية، يبدو أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة حدودية، بل تحول إلى صراع إرادات يسعى فيه كل طرف لإعادة رسم خارطة النفوذ بالحديد والنار. فهل تنجح حكمة “الرباعي” في إسلام آباد في لجم هذا الاندفاع العسكري، أم أن صوت المدافع سيبقى هو الأعلى في سماء المنطقة؟