صادق المجلس الحكومي مؤخراً على مشروع المرسوم رقم 2.24.266 المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة، في خطوة مفصلية تهدف إلى تبسيط وتحديث مساطر الترخيص لإحداث وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلانية بالمغرب. هذا المشروع، الذي تقدم به وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يأتي ليتماشى مع متطلبات التحول الرقمي الشامل، عبر إطلاق منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص، مما يقطع مع الأساليب التقليدية ويعزز جودة الخدمات العمومية.
وتتجلى أهمية هذا الإصلاح في إسناد تدبير التراخيص للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتوحيد إجراءات المعالجة بما ينسجم مع القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية. ومن شأن هذه الديناميكية أن تساهم بشكل مباشر في تقليص آجال دراسة الملفات وتعزيز الشفافية، فضلاً عن تحسين تجربة المهنيين وتقريب الخدمات من المرتفقين.
إلى جانب البعد الإداري، يطمح هذا التغيير إلى تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الصيدلاني وتوسيع نطاق الولوج إلى الخدمات الصيدلية المنظمة، لا سيما في المناطق التي تعاني من خصاص ملموس. إن هذا المشروع يمثل حلقة أساسية في مسار تنزيل التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية، بما يخدم المصلحة العامة ويواكب التطورات التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية.
بقلم: محمد أمين جافي