تتسارع الأحداث في المنطقة وسط تضارب لافت بين لغة الحوار ودوي الانفجارات، حيث كشفت طهران عن تلقيها مقترحات واشنطن لدراستها، بالتزامن مع تصريحات أميركية متفائلة حول محادثات مثمرة تهدف لإنهاء العدائيات. ورغم الحديث عن قمة مرتقبة في إسلام آباد، يبرز التشكيك الإسرائيلي كعقبة سياسية أمام نجاح هذه الجولة، في وقت يشتعل فيه الميدان بغارات إسرائيلية استهدفت مقار استخباراتية ومنشآت طاقة في قلب إيران، طالت شظايا ردها تل أبيب.
وعلى الجانب الآخر، تظل الخيارات العسكرية الأميركية حاضرة فوق الطاولة، حيث تدرس البنتاغون تحركات احترازية تشمل إمكانية نشر قوات محمولة جواً من الفرقة 82 للتعامل مع نقاط استراتيجية كجزيرة خرج النفطية. هذا التوازي بين التخطيط للانتشار العسكري والبحث عن تسوية دبلوماسية يضع الشرق الأوسط أمام مشهد معقد، تتداخل فيه الغارات الجوية على بيروت وطهران مع طاولات التفاوض، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد وجهة الصراع.
بقلم: محمد أمين جافي