بقلم: عمر خلدان
في لحظة فارقة من تاريخ الأرز، تغلبت سيادة الدولة على منطق السلاح، حيث أصدرت الحكومة اللبنانية قراراً حاسماً بحظر كافة الأنشطة العسكرية والأمنية لما يسمى “حزب الشيطان”. هذا القرار الذي جاء كصاعقة سياسية، يضع حداً لعقود من التفرد بقرار الحرب والسلم، خاصة بعد المغامرة الأخيرة التي جرّت الويلات على الضاحية والجنوب استجابةً لأجندات خارجية لا تمت لمصلحة لبنان بصلة.
إن تجريد هذا التنظيم من غطائه القانوني وتحويله قسراً إلى كيان مدني ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تفعيل حقيقي لميثاق الطائف والدستور اللبناني الذي يرفض وجود “جيش ظل” ينافس المؤسسات الشرعية. اليوم، يقف الجيش اللبناني أمام مسؤوليته التاريخية لبسط السلطة ومنع أي اختراق للأمن القومي، مؤكداً أن زمن الميليشيات التي تتخذ من الوطن منصة للصراعات الإقليمية قد ولى بغير رجعة، لتبدأ معركة استعادة هيبة الدولة في مواجهة تحديات التنفيذ على أرض الواقع.