بقلم: محمد أمين جافي.
تعود مقولة “أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض” لتلقي بظلالها على واقع كرة السلة الوطنية بعد قرار المكتب المديري تأجيل البطولة الوطنية، في خطوة تبدو ظاهرياً لخدمة الأندية، لكن باطنها يحمل تساؤلات حارقة حول جدولة منافسات كأس العرش.
إن برمجة الكأس الغالية يومي 9 و12 من الشهر الحالي شكلت مفاجأة مدوية للمتابعين، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها فريق الفتح الرياضي العائد من ماراطون مباريات عصبة إفريقيا “بال”، حيث كان من الأجدر منح ممثل كرة السلة المغربية فسحة زمنية لاسترجاع أنفاس لاعبيه ولياقتهم البدنية.
هذه البرمجة تطرح علامات استفهام كبرى حول غياب الرؤية الاستراتيجية؛ فهل استوعب الساهرون على التوقيت أن الفتح لم يحسم تفوقه بعد على فريق أمل الصويرة العنيد؟ وهل سقط من الحسابات طموح المغرب الفاسي وقاعدته الجماهيرية التي تترقب الكأس الفضية بعشق تاريخي؟
لقد كان من الممكن الإبقاء على مباريات البطولة وتأجيل الكأس لضمان تكافؤ الفرص، لكن اختيار العكس يفتح الباب أمام قراءات تشكك في نزاهة القرار، وتجعل من الفتح الرياضي المتوج بـ 11 لقباً أمام وضع يبدو فيه السيناريو محبوكاً بدقة لتضييق الخناق عليه في أغلى المسابقات.