بقلم: محمد أمين جافي.
تجاوز فريق الفتح الرياضي محطة مؤتمر الصحراء بنجاح، منتزعاً بطاقة العبور إلى نهائيات “BAL” في كيغالي برواندا ، لكن هذا الإنجاز القاري يواجه اليوم تحديات محلية خانقة تضع ممثل كرة السلة المغربية أمام فوهة البركان.
لقد كان تصريح المدرب سعيد البوزيدي واضحاً وصادماً في آن واحد، حين أكد أن ضعف مستوى البطولة الوطنية هو ما دفع الفريق للارتحال صوب تركيا بحثاً عن تنافسية حقيقية، مشيراً إلى أن البرمجة الحالية والمباريات المؤجلة ومنافسات كأس العرش تشكل ضغطاً غير مبرر يهدد سلامة اللاعبين، خاصة مع الإصابات التي طالت ركائز الفريق كزويتة، هارونا، وأقبوب.
إن اتهام البوزيدي لجهات معينة بتعمد هذه البرمجة لكبح طموح الفريق يضعنا أمام تساؤل جوهري حول الدعم المؤسساتي لفرقنا الوطنية.
فالفتح الرياضي في رواندا لا يمثل العاصمة فحسب، بل يحمل راية المغرب في عصبة الأبطال الإفريقية، وهذا يفرض على الجهات الوصية التدخل الفوري لتذليل الصعاب، عبر البحث على توفير إمكانية إلتحاقهم بمركز محمد السادس للاستشفاء والتحضير، وإعفاء الفريق من الالتزامات المحلية المؤقتة لضمان جاهزيته البدنية.
إن حماية ممثل الوطن الفتح الرياضي الرباطي وتوفير سبل العلاج الطبيعي لنجومه المصابين ليست ترفاً، بل واجب وطني لإنجاح مهمة تعني المغاربة جميعاً.