بقلم : محمد أمين جافي.
لم تكن قمة الجيش الملكي والرجاء الرياضي مجرد مواجهة كروية على أرضية تحفة “مولاي عبد الله”، بل كانت درساً تكتيكياً بامتياز حسمه العساكر بنتيجة 2-1.
فقد نجح مدرب الجيش في فرض سيطرته على وسط الميدان وشلّ حركة “النسور الخضر”، في وقت بدا فيه التيه واضحاً على الجانب الرجاوي، مما جعل دفاعه لقمة سائغة أمام طموح الرباطيين.
لكن بعيداً عن المستطيل الأخضر، يظل الرقي هو العملة التي نبحث عنها خلف النتيجة العابرة.
إن ما نشهده من سلوكات متهورة تتجاوز حدود التشجيع إلى خرق القوانين، عبر عربات غير مؤمنة ودراجات تتجاوز حمولتها القانونية، يسيء لجوهر الاحتفال.
والأخطر من ذلك هو تلك الجرأة غير المقبولة في الاعتداء على رجال الأمن والقوات المساعدة، أولئك الذين يسهرون بتفانٍ لحماية الجميع وإضفاء لمسة تنظيمية تليق بسمعة المغرب.
إن التطاول على حماة النظام ليس “فتوة”، بل هو انزلاق أخلاقي يستوجب الضرب بيد من حديد وتنزيل أقصى العقوبات، صوناً لسلامة المشجعين واللاعبين، وحفاظاً على قدسية الروح الرياضية التي يجب أن تعلو فوق كل اعتبار.