بقلم: محمد أمين جافي.
شكلت محطة “BAL” بالرباط مرآة عاكسة للفوارق الشاسعة بين تنظيم عالمي احترافي، وبين واقع مرير تتخبط فيه كرة السلة الوطنية.
الحدث لم يكن مجرد مباريات، بل كان درساً في “الإشعاع” وجذب المستثمرين، وقدرة المنشآت المغربية على احتضان الجماهير والعائلات حين تتوفر الظروف الملائمة.
لكن السؤال الجوهري يبقى: ماذا استفادت الجامعة من هذا الدرس؟
بينما يتباهى المسؤولون بحضورهم في الصفوف الأمامية، تقبع البطولة الوطنية في “غيبوبة” لا من طرف المنافسة والقاعدة الجماهيرية، حيث لا يتعدى الحضور في بعض مباريات القسم الممتاز 50 متفرجاً ناهيك عن إنعدامه بالأقسام الأخرى.
التحديات المطروحة أمام المكتب المديري للجامعة:
الخروج من ذيل القائمة: المركز 116 عالمياً و21 إفريقياً لا يليق بتاريخ المغرب.
الاستثمار في الكفاءات: الرقي بالمنظومة يتطلب السعي وراء النجاح لا وراء “الكراسي” والرواتب السمينة فدواليب الجامعة ليست للإنعتاق من البطالة كمسير.
العمل التطوعي والتفاني: هل يمكن لأعضاء المكتب المديري العمل مجاناً كدليل على نكران الذات لإصلاح هذه المنظومة الهشة؟
إن نجاح “BAL” أثبت أن الجمهور المغربي متعطش، لكنه ينتظر “منتجاً” يحترم ذكائه.
الكرة الآن في سلة الجامعة: فهل تتحول الطبول التي قرعت في الرباط إلى انطلاقة حقيقية، أم ستظل مجرد صدى لحدث عابر؟