جنيف تحت الحصار الدبلوماسي: هل تنزع “رسائل العمانيين” فتيل الانفجار الكبير بين أمريكا وإيران ؟

Table of Content

بقلم :محمد أمين جافي

​من قلب الضباب السويسري، وفي أروقة السفارة العمانية بجنيف، تُسابق الدبلوماسية الدولية دقات طبول الحرب التي يتردد صداها بين واشنطن وطهران. الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة انطلقت اليوم، لكنها هذه المرة لا تحمل ترف الوقت؛ فخلف الستار تلوح تعزيزات عسكرية أمريكية هي الأضخم منذ عقود، وأمام الطاولة “مرئيات” إيرانية يسعى عباس عراقجي من خلالها لفك حصار العقوبات دون التفريط في “حق التخصيب”.

​الوساطة العمانية، بقيادة الوزير بدر البوسعيدي، لم تعد مجرد ساعي بريد، بل تحولت إلى “غرفة عمليات” لمحاولة صياغة اتفاق عادل بضمانات مستدامة. وبينما يصر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الملف النووي ورفع العقوبات هما “البوصلة الوحيدة” للمفاوضات، تبرز في الأفق معضلة الصواريخ الباليستية التي يراها ماركو روبيو تهديداً مباشراً لا يمكن القفز فوقه.

​الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يلوح بالعصا الغليظة من وراء خطاب “حالة الاتحاد”، وضع سقفاً زمنياً ضيقاً لا يتجاوز الأسبوعين للتوصل إلى اتفاق، ملمحاً إلى أن البديل سيكون “مؤلماً جداً”. وفي المقابل، تستند طهران إلى “فتوى” المرشد التي تحرم أسلحة الدمار الشامل، في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية وامتصاص الضغوط الداخلية المتزايدة.

​بين إصرار نتنياهو على تفكيك كامل القدرات النووية الإيرانية، وتمسك طهران بـ”الدبلوماسية القائمة على النتائج”، يبقى السؤال: هل ينجح “منطق جنيف” في لجم “وحش الحرب”، أم أن الـ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب ستكون هي الشرارة التي ستغير وجه المنطقة إلى الأبد؟

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes