طبول التفاوض بين أمريكا وإيران تحث ظلال الوعيد: هل تنهي “مفاوضات الشهر” صراع العقود؟

Table of Content

​بقلم: محمد أمين جافي

​في مشهد سياسي يغلي على صفيح ساخن، تتجه أنظار العالم صوب واشنطن وطهران، حيث رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملامح مرحلة جديدة من “دبلوماسية الحافة”، معلناً عن مهلة زمنية لا تتجاوز الشهر الواحد لانتزاع اتفاق مع إيران. هذا الإعلان لم يكن مجرد تصريح عابر، بل جاء محملاً برسائل مزدوجة تمزج بين لغة الصفقات الممكنة ولغة التهديد بعواقب “مؤلمة جداً”، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم: إما تسوية كبرى تعيد ترتيب الأوراق، أو مواجهة عسكرية شاملة تتحفز لها القوى الإقليمية والدولية.

​خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض، وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نضجت ملامح هذا الضغط الأميركي المتصاعد. يبدو أن ترمب يسعى لفرض إيقاعه الخاص على طاولة المفاوضات، مستنداً إلى حشد عسكري في مياه الشرق الأوسط وضغوط اقتصادية خانقة، بينما تحاول طهران المناورة في مساحة ضيقة، مبديةً استعدادها لمناقشة القيود النووية مع التمسك بترسانتها الصاروخية كخط أحمر لا يقبل التفاوض.

​وبينما وصفت لقاءات مسقط الأخيرة بأنها “بداية إيجابية” لجس النبض، يبقى السؤال الجوهري معلقاً: هل ينجح الدبلوماسيون في تحويل “الأطر العامة” إلى اتفاق ملموس قبل انقضاء مهلة الشهر؟ إن الترقب سيد الموقف، فإما أن تشهد الأسابيع المقبلة ولادة اتفاق ينهي عقوداً من التوتر، أو أن تفتح أبواب الجحيم التي لوّح بها ترمب، لتتحول المنطقة من ساحة للتفاوض إلى ميدان لحرب لا يريدها أحد ولكن الجميع يستعد لها.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes