يقظة “أمن المحايطة” تزيح الستار عن فاجعة الجنانات: رضيعٌ تنهشه الأنياب في غياب الضمير

Table of Content

بقلم: عمر خلدان

في هدوء “جنانات” حي المحايطة بتارودانت، حيث تسكن السكينة، كسر رجال الأمن صمت المكان بيقظة لم تخطئها النباهة. ففي إطار جولاتهم التمشيطية المعهودة وحسهم المهني الرفيع، عثرت عناصر شرطة دائرة المحايطة على مشهدٍ يزلزل الوجدان؛ جثة رضيع حديث الولادة، أُلقي به في العراء ليكون لقمة سائغة لأنياب الكلاب الضالة التي نهشت طهارة جسده النحيل في واقعة تقشعر لها الأبدان.

إن هذا الاكتشاف الصادم، الذي جاء بفضل فطنة رجال أمننا، كشف عن وجهٍ قبيح للقسوة البشرية؛ فكيف لقلبٍ أن يرمي بقطعة منه وسط الأحراش لتنهشها الأنياب دون رحمة؟ إنه سؤالٌ حارق نقله موفدنا من عين المكان، محملًا بمرارة الخبر الذي هز أركان المدينة.

لكن، ليعلم أولئك “السذج” الذين يظنون أن التخلص من الأجساد في الخلاء يمحو أثر الجريمة، أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى. فبمجرد اكتشاف الجثة، تحركت الآلة الأمنية بدقة متناهية، حيث باشرت العناصر المختصة برفع البصمات وجمع العينات الجينية من مسرح الواقعة. إن القانون قد تغير، والعلم الجنائي اليوم يقف بالمرصاد لكل من لمست يداه ذاك الجنين، فالبصمات لا تكذب، والمختبرات التقنية كفيلة بفك شفرات هذا الغدر مهما طال الزمن.

تارودانت اليوم، وهي تلملم جراح هذا الخبر الأليم، تنظر بعين الفخر ليقظة رجال أمنها بدائرة المحايطة الذين أخرجوا هذه الفاجعة إلى العلن، وتنتظر بعين الأمل نتائج التحقيقات الدقيقة التي باشرتها السلطات للوصول إلى الجناة. هي صرخة من قلب المحايطة: أليس في قلوبكم رحمة؟ أم أن الأنياب التي نهشت الرضيع كانت أرق حالاً من قلوبٍ رمته للمجهول

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes