بقلم:محمد أمين جافي.
تطرح الساحة الرياضية المتابعة لكرة السلة الوطنية وبعصبة الدار البيضاء سطات تساؤلات جوهرية حول معايير الاستفادة من الخبرات التقنية الوطنية، خاصة حين يتعلق الأمر بأسماء فرضت ذاتها بالأرقام والإنجازات.
ويبرز اسم المدرب الشاب المهدي أبومجد كأحد أكثر الكفاءات إثارة للجدل بقرار تغييبه، وهو الذي نجح في إحراز لقب العصبة في نسخها الأربع الأخيرة، وتوج ببطولة المغرب للفئات السنية لكرة السلة ، مؤكداً علو كعبه في إدارة المجموعات التي أشرف عليها.
إن المسار الذي خطه أبومجد، سواء من خلال إشرافه التقني على الفريق الأول لنادي الرجاء الرياضي وفريق الأمل، أو تجربته مع النادي السطاتي، كشف عن رؤية فنية رفيعة المستوى وقدرة على صناعة الفارق.
ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً: هل تبحث منظومتنا الرياضية فعلاً عن دعم الكفاءات الشابة الواعدة التي تقدم الإضافة الملموسة، أم أننا لا نزال رهناء لسياسة “الكر والفر” وتغليب “الأنا” الشخصية على المصلحة العامة؟
فمن المحزن أن نرى وجوهاً تدعي العشق الرياضي تظهر فقط بظهور المصالح المادية وتختفي إن غاب المال .
بينما تظل الطاقات التي برهنت على كفاءتها في الميدان بعيدة عن مراكز المسؤولية التي تستحقها.