بقلم: عمر خلدان.
فقدت الساحة الفنية المغربية اليوم قامة إبداعية استثنائية برحيل الفنان القدير نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 عاماً بالعاصمة الرباط، مخلفاً وراءه إرثاً غنياً طبع ذاكرة المسرح والسينما في المملكة.
ويعد الراحل، الذي انطلقت رحلته من مدينة فاس وصولاً إلى كبرى المسارح بفرنسا والمغرب، أحد أبرز رواد التجربة الدرامية الذين زاوجوا ببراعة بين جرأة الطرح وعمق الرؤية الفلسفية والجمالية.
لقد بصم لحلو مسار الإنتاج الفني المغربي بأسلوب فريد تجلى في أعمال سينمائية خالدة مثل “القنفودي” و”نهيق الروح”، غير أن جوهر عطائه ظل مرتبطاً بخشبة المسرح التي عشقها لأكثر من نصف قرن، مقدماً روائع ستبقى محفورة في السجل الثقافي الوطني كمسرحية “أوفيليا لم تمت” و”يوميات أحمق”.
وبرحيله، يطوي المغرب صفحة مشرقة من تاريخ الفكر والإبداع، تاركاً للأجيال القادمة مدرسة فنية قامت على الشغف والتمرد الإبداعي الهادف.