“مجلس سلام دافوس”: هل يطوي ترامب صفحة الدم في غزة؟

Table of Content

بقلم: محمد أمين جافي

من قلب جبال الألب السويسرية، وتحديداً من “منتدى دافوس”، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صافرة البداية لما أسماه “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة. لحظة تاريخية وُقع فيها الميثاق بحضور دولي، ليعلن ترامب أن العالم أمام فرصة لإنهاء عقود من الكراهية، في خطوة يراها “الأهم في التاريخ الحديث”.

بين إعادة الإعمار ونزع السلاح

لم يخلُ خطاب ترامب من لغة الحزم؛ فبينما قدم وعوداً بـ”إدارة جيدة” وإعادة إعمار شاملة للقطاع المنكوب، وضع حركة حماس أمام خيارين لا ثالث لهما: التخلي عن السلاح وتسليم جثث المحتجزين، أو مواجهة “النهاية”. هي معادلة “الأمن مقابل التنمية” التي يتبناها ترامب، مستنداً إلى صمود وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، ومشاركة 59 دولة في صياغة هذا المشهد الجديد.

تحولات دولية ومفاجأة روسية

في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لفرض واقع سياسي جديد بعيداً عن كواليس الأمم المتحدة التقليدية، برز الموقف الروسي كلاعب “ذكي” على الرقعة؛ حيث أبدى الرئيس بوتين استعداده للمساهمة بمليار دولار لدعم الشعب الفلسطيني، ولكن بشرط مثير: أن تُدفع من “الأصول الروسية المجمدة في أمريكا”، معيداً التأكيد على أن الدولة الفلسطينية المستقلة هي المفتاح الوحيد لاستدامة هذا السلام.

غزة.. من الحصار إلى الاختبار

على الأرض، زفّ علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بشرى طال انتظارها بفتح معبر رفح الأسبوع المقبل، داعياً العالم للحكم على “الأفعال لا الأقوال”.

ختاماً..

يبقى “مجلس السلام” مولوداً جديداً في بيئة جيوسياسية معقدة. فهل ينجح “نهج الصفقات” في تحويل غزة من ساحة حرب إلى نموذج للإعمار، أم أن التحديات الميدانية ستكون أسرع من توقيعات دافوس؟ الأيام القادمة، وفتح المعابر، هما الاختبار الحقيقي لصدق النوايا الدولية

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes