بقلم: ذ. جافي محمد أمين
لم تكن صافرة الحكم السنغالي “عيسى سي” مجرد إعلان عن نهاية رحلة المنتخب الجزائري في “كان المغرب”، بل كانت شرارة لانطلاق فصول جديدة من التوتر قد تمتد تداعياتها إلى مكاتب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF). فبينما كان نسور نيجيريا يحتفلون بعبورهم المظفر إلى المربع الذهبي، كانت أرضية الملعب ومدرجاته تتحول إلى ساحة من الفوضى التي وضعت “الكاف” أمام اختبار حقيقي لفرض هيبته.
⚽مشاهد لا تليق بالروح الرياضية:
تفيد التقارير الواردة من قلب الحدث أن أجواء مشحونة سادت عقب الهزيمة بثنائية نظيفة. ولم يقتصر الأمر على اعتراضات فنية، بل تعداه إلى محاصرة طاقم التحكيم في مشهد استدعى تدخلاً أمنياً حازماً لمنع حدوث اشتباكات مباشرة. هذه المناوشات الكلامية كادت أن تتحول إلى صدام جسدي بين لاعبي المنتخبين، مما يضع نزاهة البطولة وسلوك المحترفين تحت مجهر العقوبات.
المدرجات.. القشة التي قد تقصم ظهر البعير
ولم تتوقف الاضطرابات عند المستطيل الأخضر؛ فالحماس الجماهيري الجزائري تحول إلى غضب عارم، حيث سجلت تقارير الأمن محاولات لاختراق الحواجز التنظيمية، وهو ما يعتبر خرقاً بروتوكولياً جسيماً في تظاهرة قارية بهذا الحجم.
⚽في انتظار كلمة “الكاف” الفصل:
تشير المصادر المقربة من “أفريكا سوكر” أن اللجنة التأديبية بالاتحاد القاري تراجع حالياً ثلاثة مصادر أساسية:
تقرير حكم المباراة (حول سلوك اللاعبين).
تقارير أفراد الأمن ومراقبي الملاعب.
شهادات ممثلي وسائل الإعلام والصور الرسمية للحدث.
⚽العقوبات المتوقعة:
قد تتراوح العقوبات بين غرامات مالية باهظة على الاتحاد الجزائري، وإيقافات لبعض الأسماء التي ثبت تورطها في استفزاز الحكم أو الخصم، وصولاً إلى عقوبات تتعلق بحضور الجماهير في المواعيد القادمة.
بينما تنشغل الجزائر بلملمة جراح الخروج والتحقيقات، تتجه الأنظار نحو القمة المرتقبة يوم الأربعاء المقبل، حيث يصطدم المنتخب النيجيري بأسود الأطلس في نصف نهائي حارق، في مباراة يرجى أن تكون عنواناً للرقي الكروي بعيداً عن ضجيج الأزمات.