بقلم ذ جافي محمد أمين
يسارع المغرب الزمن لاستكمال واحد من أضخم المشاريع الطرقية في تاريخه الحديث، حيث كشفت المعطيات الميدانية عن تجاوز نسبة الأشغال في جسر وادي الساقية الحمراء حاجز الـ 33%، ليعلن بذلك عن قرب ميلاد أطول وأضخم منشأة فنية ضمن المحور الاستراتيجي “تزنيت-الداخلة”.
أرقام قياسية وتحديات تقنية
المشروع الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 1.38 مليار درهم، يمتد على طول يتجاوز كيلومتراً ونصف، بعرض يناهز 21 متراً. وبحسب تصريحات “مبارك فنشا”، مدير المديرية المؤقتة المشرفة على المشروع، فإن الأشغال بلغت مراحل متقدمة تقنياً، حيث تم الانتهاء من 80% من الأساسات و65% من الأعمدة، مما يمهد الطريق لاستكمال الهيكل العلوي لهذا الصرح المعماري.
ثورة في الانسيابية المرورية
يأتي هذا الجسر كحل جذري للاختناق المروري عند المدخل الشمالي لمدينة العيون، حيث صُمم ليفصل بين حركة السير في الاتجاهين عبر مسارات مزدوجة، مع تخصيص ممرات آمنة للراجلين. والهدف ليس فقط تيسير العبور، بل ضمان استدامة التنقل في وجه التقلبات المناخية وارتفاع منسوب المياه في الوادي.
أبعاد استراتيجية
بعيداً عن الأرقام التقنية، يمثل هذا الورش رافعة اقتصادية كبرى؛ إذ يعد حلقة وصل محورية تربط شمال المملكة بجنوبها، ويعزز من انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي. ومن المتوقع أن تنتهي الأشغال بشكل كامل في يوليوز 2027، ليصبح الجسر علامة فارقة في البنية التحتية للأقاليم الجنوبية وقطباً تنموياً يخدم الاستثمار والتجارة الدولية