بقلم: ذ. جافي محمد أمين
لا يمكن الحديث عن مواجهة المغرب والكاميرون دون أن تعود بنا الذاكرة غصباً إلى تلك الأمسية الحزينة من مارس 1988 بمركب محمد الخامس. جرح كروي قديم ما زال لم يندمل تماماً، حين “سرق” الأسود غير المروضة حلم جيل ذهبي كان الأحق باللقب القاري على أرضه. اليوم، وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود، يضعنا القدر وجهاً لوجه أمام “الوحش” الكاميروني في ربع نهائي نسخة 2025، لتكون الفرصة المواتية لرد الدين في قلب الرباط.
عقدة تاريخية.. هل انتهى زمن السطوة؟
لطالما شكل المنتخب الكاميروني “الدابة السوداء” للكرة الوطنية. بالأرقام، تميل الكفة لمنتخب الأسود الغير مروضة وصامويل إيتو تاريخياً بـ 6 انتصارات مقابل فوزين فقط للمغرب. لكن المتأمل في مسار “أسود الأطلس” مؤخراً يدرك أن موازين القوى تغيرت. فوز 2018 بهدفي زياش كسر “الحواجز النفسية”، ورباعية المحليين في “شان” 2020 أكدت أن الهيبة المغربية عادت لتفرض نفسها قارياً.
1988 و2025.. التاريخ يعيد نفسه بصيغة “الثأر”
في 1988، كان المغرب يمتلك ترسانة من النجوم، لكن هدفاً غادراً في نصف النهائي أوقف المسيرة. اليوم، يدخل المنتخب المغربي ربع النهائي وهو يحمل على عاتقه إرثاً عالمياً وطموحاً شعبياً لا سقف له. مواجهة الجمعة ليست مجرد مباراة للعبور نحو المربع الذهبي، بل هي “مباراة التحرر” من إرث الهزائم التاريخية أمام الكاميرون، وفرصة لرد الصاع صاعين لمن حرمونا من فرحة الكأس فوق ترابنا.