تتصاعد حدة التوتر الدولي مع اقتراب الأنفاس الأخيرة من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز، حيث دخلت المنطقة نفقاً مظلماً من التهديدات المتبادلة التي تنذر بانفجار عسكري شامل. وفي رد فعل حاسم، توعد الحرس الثوري الإيراني باستهداف مباشر لمحطات الطاقة الإسرائيلية والقواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضت البنية التحتية الكهربائية الإيرانية لأي هجوم، وهو ما يعكس استراتيجية “الردع المتقابل” التي تتبناها طهران لمواجهة وعيد ترمب بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية.
المشهد الميداني بدأ يتشكل بالفعل فوق سماء طهران التي شهدت انفجارات هزت أركانها، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي شن غارات واسعة استهدفت ما وصفها بالبنى التحتية التابعة للنظام، مما أدى لغرق أجزاء واسعة من العاصمة في ظلام دامس. وبينما يلوح مجلس الدفاع الإيراني بورقة الألغام البحرية وقطع خطوط الملاحة والاتصالات في الخليج كخيار أخير لمواجهة أي غزو بري محتمل، يبقى العالم في حالة ترقب قلق أمام فوهة بركان قد يغير ملامح المنطقة الجيوسياسية والاقتصادية في الساعات القادمة.
بقلم: محمد أمين جافي