مرارة الانتصار وعقدة “مباراة العمر”: حين تبتسم النتائج وتكشر الإصابات.

Table of Content

بقلم: ذ. جافي محمد أمين

لم تكن ليلة عبور “أسود الأطلس” إلى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية مجرد محطة عبور رقمية، بل كانت درساً جديداً في واقعية كرة القدم الإفريقية التي لا تعترف بالتاريخ بقدر ما تعترف بالعرق فوق الميدان. فوزنا على تنزانيا بهدف إبراهيم دياز لم يكن “نزهة كروية”، بل كان مخاضاً عسيراً اعترف به الناخب الوطني وليد الركراكي بجرأته المعهودة.

شوط التيه الفني.. وشخصية البطل

دخل المنتخب الوطني اللقاء بهوية فنية باهتة في الشوط الأول، وهو ما لم يخفه الركراكي حين تحدث عن “الحظ” الذي لازمنا لإنهاء النصف الأول بالتعادل. ارتباك الخطوط وكثرة الأخطاء التقنية وضعتنا في موقف حرج أمام خصم لعب “مباراة العمر”. وهنا تكمن الضريبة التي يدفعها المنتخب المغربي اليوم؛ كونه “الرجل الذي يجب هزيمته” في القارة، مما يجعل كل مواجهة بمثابة نهائي مبكر للخصوم.

بصمة دياز.. الفوارق الفردية حين تتكلم

في الدقيقة 64، ظهر المعدن الحقيقي لإبراهيم دياز. جائزة “رجل المباراة” لم تكن تشريفاً فقط، بل كانت إنصافاً للاعب يعرف كيف يسرق الضوء في اللحظات المظلمة. هذا الهدف هو ما منح “الأسود” السيطرة التي افتقدوها، وحول الضغط النفسي إلى الطرف التنزاني.

إصابة أوناحي: الطعم المر للنجاح

لكن، ورغم نشوة العبور، خيمت غيمة سوداء على التصريحات. “انتصار بطعم مرير”.. هكذا وصف الركراكي الحالة بعد تأثر الفريق بغياب أو إصابة عز الدين أوناحي. بالنسبة لنا كمتخصصين في التربية البدنية، نعلم أن غياب “دينامو” مثل أوناحي لا يربك الحسابات التقنية فحسب، بل يضرب التوازن النفسي للمجموعة، فأوناحي ليس مجرد لاعب وسط، بل هو “رئة” الفريق وميزان الربط بين الخطوط.

ما بعد تنزانيا: لا مجال للخطأ

 فملاقات الكاميرون  هي المحطة القادمة، فإن الرسالة واضحة: في دور الثمانية، لا توجد مباريات سهلة. المنتخب المغربي مطالب الآن بالاستشفاء السريع، ليس فقط بدنياً، بل وذهنياً لتجاوز “الأخطاء التقنية” التي ظهرت في دور المجموعات والثمن .

الجمهور المغربي،  يتنفس كرة القدم، ينتظر من وليد  الأسود تأكيد أن “المرارة” التي شعرنا بها اليوم بسبب الإصابات، ستتحول إلى حلاوة تتويج قاري طال انتظاره. نحن لا نلعب ضد خصومنا فقط، بل نلعب ضد سقف الطموحات الذي رفعناه عالياً.. والقادم يحتاج إلى “نفس طويل” وتركيز لا يشوبه خطأ.

salam

3 thoughts on “مرارة الانتصار وعقدة “مباراة العمر”: حين تبتسم النتائج وتكشر الإصابات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes