بقلم: محمد أمين جافي
في غمرة الحماس الذي يلف الشارع الرياضي المغربي، وفي إطار تتبعنا الدقيق لمسار “أسود الأطلس” في الملحمة الإفريقية، كان لـ “مواطن نيوز” تواصل خاص مع الوجوه المغربية التي ترفع الراية الوطنية خارج الحدود. هذه المرة، حطت رحالنا هاتفياً في الديار السعودية، لنستقي قراءة تقنية بعيون دولية من ابن الوداد البار، والمدرب الحالي الطامح، الكابتن هشام جويعة.
الجمهور.. اللاعب رقم “واحد” والبوصلة
لم يستهل جويعة حديثه بالرسم التكتيكي أو أسماء اللاعبين، بل بدأ بما يؤمن أنه “المحور الفيصل”: الجمهور. حيث أكد أن الدعم الجماهيري ليس مجرد أهازيج، بل هو الطاقة الحركية التي ستلعب الدور الحاسم في تجاوز عقبة ثمن النهائي أمام منتخب تنزانيا. بالنسبة لجويعة، الجمهور هو الضمانة النفسية التي تمنح اللاعبين “النفس الثاني” في اللحظات الحرجة.
ثبات التشكيل.. مفتاح الاستمرارية
من منظور فني وتكتيكي، وجه الكابتن جويعة رسالة واضحة للناخب الوطني وليد الركراكي، يحثه فيها على الحفاظ على “نغمة الانتصار” من خلال تجديد الثقة في التشكيلة التي خاضت مباراة زامبيا الأخيرة. ويرى جويعة أن الانسجام الذي ظهر في اللقاء الثالث هو الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه مواجهة اليوم، لتفادي أي ارتباك في الأدوار فوق المستطيل الأخضر.
قراءة في العمق: دفاع منظم وهجوم “ممنهج”
وفي تحليله لأداء المنتخب، شدد جويعة على نقطة القوة التي ميزت الأسود، والمتمثلة في “اللعب الدفاعي الجماعي المنظم”. ولم يكتفِ بالإشادة بالدفاع، بل نوه بالتحول الهجومي المحكم الذي يعتمد على المرتدات “الممنهجة” وليست العشوائية، مما يجعل المنتخب المغربي فريقاً صعب المراس وقادراً على القراءة والتحكم في إيقاع الخصوم.
تفاؤل بالذهب.. العاصمة تنتظر عودة الابن الضال
ختم هشام جويعة مداخلته بنبرة ملؤها الثقة والتفاؤل، مصرحاً لـ “مواطن نيوز” بأن “الكأس السمراء” ستجد طريقها هذه المرة إلى العاصمة الرباط. هي دعوة للأمل مبنية على معطيات واقعية يراها مدرب يراقب التفاصيل من زاوية مهنية، مؤكداً أن الجيل الحالي يمتلك كل المقومات لتدوين التاريخ