بقلم: جافي محمد أمين
من قلب المعقل التاريخي “درب السلطان”، حيث لا تنبت الأرض إلا الأوفياء والمبدعين، يبزغ فجر حارس مرمى من طينة الكبار. أيوب دحيم، حامي عرين فريق الرجاء الرياضي لأقل من 23 سنة، لم يعد مجرد اسم في ورقة المباراة، بل أصبح رقماً صعباً يفرض نفسه بثبات وثقة تضاهي هدوء العمالقة.
ثقة “أرمومن” وشهادة الاستحقاق
داخل منظومة “الخضر” الشابة، وتحت القيادة الفنية للمدرب أرمومن، يخطو دحيم خطوات مدروسة نحو المجد. إن الثقة التي يوليها له الطاقم التقني لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج “أهلية” تقنية عالية وبناء شخصية قيادية داخل رقعة الميدان. دحيم لا يكتفي بالتصدي للكرات، بل يدير خطه الدفاعي برزانة قل نظيرها، مبرهناً على قوة تسييرية تجعل منه مدرباً ثانياً داخل الملعب.
من الانضباط إلى النجومية
ما يميز أيوب هو ذلك المزيج بين الموهبة الفطرية والانضباط التكتيكي. هو يدرك تماماً أن الطريق نحو العالمية يبدأ من فرض الذات في البطولة الوطنية، ومن انتزاع الاعتراف في القلعة الخضراء التي لا ترضى بغير التميز بديلاً.
كابن لهذه المنطقة التي تتنفس كرة القدم، وكفاعل غيور على المواهب الوطنية، لا يسعنا إلا أن نشد على يد هذا الشاب الطموح. إن “درب السلطان” الذي كان دائماً مصدراً للنجوم، يستعد اليوم لتقديم هدية جديدة للكرة المغربية.
كل المتمنيات لـ أيوب دحيم بمسيرة مزدهرة، ونحن على يقين أن فجر التألق قد بدأ فعلاً، وأن القادم سيحمل في طياته حارساً سيكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات “النسور” والكرة العالمية بإذن الله