مواطن نيوز / الحسين المغراوي
بمناسبة الاحتفال بمرور 15 قرنا على ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكريما للفقيه عبد القادر ملوك رحمه الله من قدماء فقهاء مدرسة زاوية الخنيگ، نظم خريجو وطلبة المدرسة، الملتقى العلمي السنوي في نسخته الأولى، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بشيشاوة، صبيحة علمية أدبية في موضوع: “الزوايا والمدارس العتيقة بشيشاوة تاريخ وأدوارمدرسة زاوية الخنيگ نموذجا” ،وذلك بفضاء المدرسة العتيقة بدوار زاوية الخنيگ، جماعة السعيدات، إقليم شيشاوة.
توزعت أنشطة هذا الملتقى البهيج على فقرتين:
بعد استقبال رئيس المجلس العلمي لشيشاوة والوفد المرافق له من الأعضاء والمرشدين والأئمة والمراقبين، افتتحت الفقرة الأولى بتلاوة ٱيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها بخشوع وتدبر الفقيه الأستاذ: محمد مزوز إمام وخطيب سابقا، من خريجي المدرسة.
تلتها كلمة ترحيبية بالضيوف، تولى إلقاءها الفقيه: محمد أوسماعيل، من خريجي المدرسة.
وبعدها مباشرة كلمة اللجنة المنظمة، ألقاها الفقيه الأستاذ: حميد شطايبي، إمام وخطيب بمسجد السنة باحصاين، وهو من خريجي المدرسة.
ثم أعطيت الكلمة الافتتاحية للدكتور الفاضل، عبد الحق الأزهري رئيس المجلس العلمي المحلي لشيشاوة، نثر فيها دررا غالية، ونصائح سامية، حيث أبرز أهمية التعليم العتيق ودوره في حفظ الأمن الروحي، كما أشاد بمدرسة زاوية الخنيگ، وحث حفظه الله أبناء الزاوية على تعليم أبنائهم القرٱن والعلوم الشرعية، وإحياء مدرسة زاوية الخنيگ، وبلغ الحضور سلام المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، واعتذاره عن الحضور لالتزامات عملية.
وبعد ذلك أخذ الكلمة الفقيه الجليل، العالم النبيل، محمد نيت عبد الله، فقيه مدرسة زاوية سيدي المختار، وعضو المجلس العلمي المحلي لشيشاوة، وجه فيها حفظه الله إرشادات وتوجيهات لطلبة العلم، وسكان الزاوية وغيرهم من الحاضرين.
وختمت الفقرة الأولى من هذا الملتقى بجولة أدبية في واحة الشعر العربي الفصيح، بسماع قصيدة فصيحة منسوجة بإتقان بعنوان: “خَلَف الكتاب”، من شعر الفقيه الأديب، إبراهيم مزوز، من خريجي المدرسة، المرشد الديني بالمجلس العلمي المحلي لشيشاوة، رحب فيها بالوفد العلمي وجميع الضيوف، واسترسل في ذكر أمجاد زاوية الخنيگ ومدرستها وما حولها من المٱثر ومقامات الأولياء، وخلص في ٱخرها إلى حث “خَلَف الكتاب” خريجي المدرسة من الفقهاء والتجار إلى السعي بعزم وثبات لإحياء المدرسة والرقي بها.
وبعد ختم الفقرة الأولى تناول الحاضرون الشاي في استراحة تخللتها تلاوة جماعية لما تيسر من الذكر الحكيم، وأمداح نبوية، لخريجي المدرسة وطلبتها، وأئمة السعيدات والنواحي، تولى افتتاحها الفقيه: عبد العزيز ملوك نجل الفقيه: عبدالقادر ملوك، في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة والمودة.
وفي الفقرة الثانية من الملتقى، تولى إلقاء المداخلة الأولى الفقيه: محمد شكير، من خريجي المدرسة، وهو طالب بالمدرسة العتيقة بإگضي، وبكلية الشريعة بفاس، كان عنوانها: “الزوايا والمدارس العتيقة بشيشاوة نشأتها ودورها الوطني والاجتماعي” عرف فيها بشيشاوة، وذكر نماذج من المدارس والزوايا، وبعض أدوارها الوطنية والاجتماعية.
كما تولى إلقاء المداخلة الثانية، الفقيه: عبد الله مزوز، من قدماء خريجي المدرسة، إمام وخطيب بجهة بني ملال، تحت عنوان: “مدرسة زاوية الخنيگ ودورها التعليمي والروحي”، عرف فيها بزاوية الخنيگ ومدرستها العتيقة، ومن تعاقب فيها من الأشياخ، وعرف بشيخه المكرم: عبد القادر ملوك، وذكر بعض أدوار هذه المدرسة التعليمية والروحية.
وقبل الختام تم تكريم الفقيه عبد القادر ملوك رحمه، بحضور ابنيه: أحمد وعبد العزيز، وتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين والطلبة والساهرين على المدرسة.
وفي الختام رفعت أكف الضراعة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره، وأسرته الشريفة، وشعبه وسائر المسلمين.







