متابعة :عمر خلدان
في سياق جولة “مسار الإنجازات” التي تقود أعضاء الحكومة إلى مختلف جهات المملكة، وجه رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، رسائل واضحة بخصوص أوضاع قطاع الصحة، متعهداً بإعادة التوازن وحماية المنظومة الصحية العمومية من “الاستنزاف غير المشروع”.
وخلال محطة مراكش آسفي، صرّح أخنوش أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ظاهرة انتقال الأطباء من القطاع العام إلى القطاع الخاص بطرق “تضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتخل بالعدالة الصحية”. وأكد أن وزير الصحة تلقى تعليمات صارمة للتدخل الفوري في أي حالة يتم فيها خرق القانون أو الإخلال بالمهام المنوطة بالأطباء في المؤسسات العمومية.
وقال رئيس الحكومة إن “هناك مهنيين ملتزمين بأداء واجبهم بكفاءة عالية، ويستحقون كل التقدير”، لكنه في الوقت نفسه لم يتردد في انتقاد “فئة قليلة لا تحترم القسم الطبي، ولا تقوم بمهامها كما يجب”، معتبراً أن هذا الوضع غير مقبول ويستدعي تفعيل المساطر التأديبية دون تهاون.
أخنوش أشار إلى أن الحكومة واعية بحجم التحديات التي يعيشها القطاع الصحي، خصوصاً في ما يتعلق بنقص الموارد البشرية وظروف العمل، لكنه شدد على أن الحلول تأتي بشكل تدريجي، وضمن الإمكانات المتاحة. وأضاف أن “الهدف ليس فقط توفير بنيات تحتية، بل أيضاً ضمان خدمة صحية عمومية تحترم كرامة المواطن”.
تصريحات رئيس الحكومة تأتي في وقت يعرف فيه القطاع الصحي موجة من الانتقادات والاحتجاجات، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل وضمان العدالة في توزيع الأطر الطبية على مختلف مناطق المملكة، لاسيما في القرى والمناطق النائية.
تبقى الأيام القادمة حاسمة في اختبار مدى التزام الحكومة بتطبيق القانون في وجه التجاوزات، وإعادة الاعتبار للقطاع الصحي العمومي الذي يشكل حجر الأساس في تحقيق الإنصاف المجالي وضمان الحق الدستوري في العلاج.