شرخ سياسي بالتحالف الحكومي بطنجة.. صراعات مبكرة تنذر بمعركة 2026

Table of Content

مواطن نيوز //


مع اقتراب انتخابات 2026، تشهد الساحة السياسية المغربية، خاصة داخل أحزاب التحالف الحكومي، تصاعداً مبكراً في حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة. وتبرز مدينة طنجة كمسرح رئيسي لهذه التوترات، حيث وصلت المواجهات بين مستشاري الأحزاب الثلاثة المكونة للتحالف المحلي مستويات غير مسبوقة، متجاوزة حدود الاختلاف في الرأي إلى التبادل العلني للاتهامات الشخصية القاسية. فبعد أسابيع قليلة من توجيه محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة وبرلماني حزب الاستقلال، انتقادات لاذعة لعضو حزب الأصالة والمعاصرة (البام) منير ليموري عمدة المدينة، هاجمه محمد الحميدي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة متهمًا إياه بالوقوف وراء تفريخ البناء العشوائي في المقاطعة، مما أثار غضب مستشاري حزب التقدم والاشتراكية (“التراكتور”).

يرى عبد الله أبو عوض، المحلل السياسي والأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، أن هذه الخلافات ليست سوى “مزايدات انتخابية” وعلامة على عودة الأسماء الانتخابية إلى الواجهة. ويشير إلى أن طبيعة الصراعات تجاوزت حدود الاختلاف الضيق في الرأي إلى التراشق بالاتهامات، مما يثير تساؤلات المواطنين حول ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويرى أبو عوض أن تحالف طنجة يمكن وصفه بـ”التحالف الصوري المبني على الإكراه”، حيث تفرض القيادات الحزبية المركزية التوافق على المنسقين الإقليمي دون النظر إلى تجانس تشكيلتهم التمثيلية في صنع القرار المحلي أو وجود تضارب في المصالح والأهداف المحلية. هذا الوضع يطرح سؤالاً جوهرياً حول رهانات 2026 ومدى قدرة الوجوه الحالية على تجديد ثقة الناخبين، خاصة وأن الحكومة المقبلة سترهن على “الكفاءة والمسؤولية”. ويضيف أبو عوض أن السباق الانتخابي بدأ مبكراً منذ السنة الثانية للحكومة، لكنه تحول مؤخراً إلى مزايدات شخصية، وهو ما يعكس حالة الصراع الواضحة داخل التحالف.

من جانبه، يؤكد محمد يحيا، الأستاذ الجامعي بنفس الكلية، أن جميع الأحزاب بدأت البحث عن ذاتها مع اقتراب موعد الانتخابات بما لا يتجاوز السنتين، خاصة في ظل تقييم متوسط لما تم تحقيقه. ويوضح أن الصراعات لم تعد تقتصر على الخلاف بين المعارضة والأغلبية، بل امتدت إلى داخل مكونات الأغلبية نفسها، مما يعني أن كل حزب يحاول التشبث بالمواقع التي يحتلها. ويعتبر يحيا هذه الظاهرة سلبية، لأن الرهان الأساسي الذي ينبغي أن يشغل المستشارين الجماعيين والأقاليم والجهات في هذه المرحلة هو العمل على تحقيق الوعود التي قطعوها على المواطنين خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، وليس الانخراط في صراعات داخلية مبكرة.



مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes