المرسوم الحكومي يطلق شركة المناطق الصناعية الدفاعية.. خطوة نوعية نحو سيادة التصنيع العسكري

Table of Content

مواطن نيوز //


في خطوة تعزز مسار توطين الصناعات الدفاعية بالمملكة، شهدت الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 9 يونيو الجاري نشر المرسوم رقم 2.25.428، الصادر في 22 مايو الماضي. يأذن هذا المرسوم للحكومة بإحداث شركة مساهمة جديدة تحمل اسم “Société de gestion des zones industrielles de défense” (شركة إدارة المناطق الصناعية الدفاعية)، وذلك برأسمال أولي قدره 300 ألف درهم. سيتوزع هذا الرأسمال بالتساوي بين وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية (ALEM) وشركة ميدز (MEDZ)، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير (CDG).

جاء إحداث هذه الشركة تنفيذاً للتوجيهات الملكية الهادفة إلى هيكلة منظومة صناعية وطنية متخصصة في المعدات والتقنيات العسكرية. ويستند الإذن الحكومي إلى اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الموقعة في 8 نوفمبر 2023 بين وزارات الاقتصاد والمالية، والصناعة والتجارة، وإدارة الدفاع الوطني، وCDG، ووكالة التجهيزات والمساكن العسكرية (ALEM)، وذلك وفقاً لأحكام القانون 10.20 المتعلق بتجهيزات الدفاع والأمن والسلاح والذخيرة. وقد حدد المرسوم صلاحية هذا الإذن بسنة واحدة تبدأ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مسنداً تنفيذه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية.

وبموجب اتفاقية نوفمبر 2023، تم الاتفاق على إنشاء شركة فرعية بين ALEM وMEDZ يكون غرضها الأساسي إنشاء وتصميم وتطوير وتسويق وتدبير مناطق صناعية وخدماتية مخصصة حصرياً لأنشطة الصناعات الدفاعية. ويرى الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، عبد الرحمان مكاوي، أن هذا المرسوم يمثل نصاً قانونياً فرعياً يستكمل سلسلة مراسيم سابقة صادق عليها المجلس الوزاري ومرت لاحقاً بالمسطرة البرلمانية. وأوضح مكاوي أن المرسوم حصل على موافقة مجالس إدارة كل من ALEM وMEDZ، وسيمكن من تجهيز وتطوير تلك المناطق الصناعية المتخصصة، مكملاً الإطار القانوني لجعل الصورة واضحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب في القطاع.

من جانبه، اعتبر هشام معتضد، الباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، إحداث الشركة لحظة مفصلية تنتقل بالمغرب من الاعتماد على استيراد التسلح إلى بناء قاعدة إنتاج استراتيجية سيادية. وأشار إلى أن المغرب يدخل تدريجياً نادي الدول ذات القدرة على التصنيع العسكري المحلي، مما يعزز هامش المناورة السياسي والعسكري. وقرأ معتضد الخطوة ضمن تصور طويل المدى لبناء منظومة دفاع وطني مكتفية، قائمة على دمج الصناعة والسيادة والأمن القومي، معتبراً أن الشراكة بين القطاع السيادي (ALEM) والقطاع المالي العمومي (CDG) تبلور نموذجاً مزدوجاً للحكامة يجمع بين الانضباط الاستراتيجي والمرونة التجارية. كما رأى أن المغرب يراهن على هذه البنية التحتية لتعزيز دوره في معادلات الأمن الإقليمي عبر التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا مع دول مثل تركيا والهند وإسرائيل، مؤكداً أن المنطقة الصناعية الدفاعية ستكون منصة جيو-استراتيجية تعيد تعريف دور المغرب في منظومة التسلح الإقليمي وترسخ عمقه السيادي، بإرسالها إشارات قوية بأن المملكة لا تشتري القوة فقط بل تصنعها، وهو ما يشكل نقطة تحول في ميزان الردع. يذكر أن إصدار المرسوم تم بعد استطلاع رأي الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.



مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes