بمشاركة فاعلة لهيئات المجتمع المدني بشيشاوة.. انطلاق قافلة مدنية من ولاية جهة مراكش آسفي نحو الأقاليم الجنوبية لترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتضامن
مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
في مبادرة مدنية تحمل أبعادًا وطنية وإنسانية، أعطت هيئات المجتمع المدني المنتمية إلى أقاليم شيشاوة ومراكش والحوز، صباح اليوم، انطلاقة القافلة المدنية للاحتفاء بعيد الوحدة، وذلك من أمام مقر ولاية جهة مراكش آسفي، في اتجاه مدينة كلميم، مرورًا بطانطان والعيون، خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم الوحدة الوطنية، وتعزيز روح الانتماء والتضامن، واستحضار الدلالات التاريخية والوطنية التي تجسد تشبث المغاربة بثوابت الأمة ومقدساتها، في أجواء يطبعها الاعتزاز بالهوية المغربية والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد ميلود الصوفي، المنسق الجهوي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني بجهة مراكش آسفي، أن هذه القافلة تشكل محطة مدنية وتواصلية مهمة لتجديد الالتزام بقيم المواطنة والوحدة الوطنية والتعايش، مشددًا على الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في نشر ثقافة التضامن وترسيخ الوعي بالثوابت الوطنية، من خلال مبادرات ميدانية تترجم روح المسؤولية والانخراط الإيجابي في القضايا الوطنية.
من جانبها، أبرزت السيدة ربيعة شراؤ، رئيسة جمعية الوفاء لتنمية المرأة الشيشاوية، أهمية مشاركة الفعاليات الجمعوية في مثل هذه المبادرات الوطنية، معتبرة أن القافلة تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف مناطق المملكة، وترسيخ قيم التعاون والتآزر، مع التأكيد على أهمية إشراك المرأة في المبادرات المدنية الهادفة إلى خدمة المجتمع وتعزيز روح المواطنة.
بدورها، أكدت السيدة فاطمة عاطف، رئيسة جمعية الثوبة بشيشاوة، أن المشاركة في هذه القافلة تعكس انخراط المجتمع المدني في المبادرات التي تعزز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أن العمل الجمعوي يظل رافعة أساسية لنشر ثقافة التضامن وترجمة قيم الانتماء إلى مبادرات عملية تخدم الصالح العام.
وفي السياق ذاته، شدد السيد حسن نصر، رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بمركزية أيت الحسن، جماعة سيدي غانم بإقليم شيشاوة، على أهمية الأدوار التربوية والتوعوية التي يمكن أن تضطلع بها مثل هذه المبادرات، خصوصًا في غرس قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الناشئة، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والفعاليات المدنية والمجتمع.
وتؤكد هذه المشاركة المدنية المشتركة أن العمل الجمعوي يشكل ركيزة أساسية في تعزيز قيم المواطنة والتعايش والتضامن، كما تبرز أهمية توحيد جهود الهيئات المدنية بمختلف أقاليم الجهة من أجل إطلاق مبادرات ذات أبعاد وطنية وتواصلية، تستحضر التاريخ المشترك للمغاربة وتدعم أواصر التلاحم بينهم.
ومن المرتقب أن تواصل القافلة مسارها نحو الأقاليم الجنوبية للمملكة، عبر محطاتها المحددة، في تجسيد لرسالة مدنية قوامها الوحدة الوطنية والتضامن والانخراط المسؤول في خدمة القضايا التي تحظى بمكانة راسخة لدى المغاربة.





التعليقات