بقلم: محمد أمين جافي
لم تعد كرة السلة النسوية في قسمها الممتاز مجرد لعبة أرقام، بل أصبحت مرآة تعكس واقعاً تقنياً يثير الكثير من التساؤلات حول جدية التحضير ومستوى التأطير. أن تنتهي مواجهة بين مجد طنجة والنادي المكناسي قبل وقتها القانوني بسبب استنفاد لاعبات “الكوديم” للأخطاء الشخصية، 30/50.
فهذا جرس إنذار يؤكد أن الخلل لم يعد في النتيجة فحسب، بل في “أبجديات” التكوين والتركيز التكتيكي. فبينما استعرضت سلة طنجة قوتها الهجومية بحصيلة وازنة، بدت الكفة الأخرى عاجزة حتى عن إكمال اللقاء، مما يطرح علامات استفهام حول قصر النفس الرياضي وغياب العمق في دكة البدلاء.
هذا التباين الصارخ يمتد ليضعنا أمام مفارقة عجيبة؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه الإناث من تدني المستوى التقني.
فالاستمرار في حصد نتائج تكرس العشوائية في القسم النسوي لا يخدم طموحات السلة الوطنية، بل يعمق الهوة بيننا وبين التنافسية الحقيقية.
لقد حان الوقت لتمحيص هذه النتائج والضرب على أوتار الإصلاح التقني، فالكرة البرتقالية لن تستعيد بريقها ما لم تكن القاعدة صلبة والتحضير يوازي قيمة القميص.