بقلم: محمد أمين جافي
لم يكن مشهد دخول المنتخب السنغالي لأرضية الملعب في فرنسا حاملاً كأس الأمم الأفريقية مجرد لقطة عابرة، بل كان تمرداً رمزياً صارخاً يجسد رفض “أسود التيرانجا” لقرار الكاف القاضي بسحب اللقب ومنحه للمنتخب المغربي. هذا المشهد المثير يطرح تساؤلاً جوهرياً حول المنطق القانوني الذي استند إليه الطرف السنغالي؛ فكيف لمنتخب أن ينسحب من نهائي قاري، وهو خرق صريح لقوانين المنافسات الرياضية، ثم يطالب بالشرعية؟
إن المراهنة على محكمة التحكيم الرياضي (طاس) ليست شيكاً على بياض لإسقاط حكم الاتحاد الأفريقي، خاصة وأن الانسحاب في المواعيد الكبرى يعد خطيئة قانونية لا تغتفر في لوائح “الكاف”. ومن أفتى للسنغاليين بمغادرة الميدان في لحظة الحسم، لم يضيع عليهم اللقب فحسب، بل دفع بهم إلى متاهة من العقوبات الزجرية التي قد تعصف بمستقبل الكرة السنغالية لسنوات. فالتاريخ لا يكتبه من ينسحب، والقوانين لا تحمي من يغادر المستطيل الأخضر قبل صافرة النهاية.