زلزال في طهران: شطرنج الموت يلتهم “رؤوس” المشروع الإيراني مقتل عالم النووي وزوجته.

Table of Content

بقلم:عمر خلدان.

​لم تعد الساحة الإيرانية مجرد مسرح لاشتباكات حدودية، بل تحولت إلى ساحة مفتوحة لتصفيات استراتيجية طالت الهيكل الخرساني للنظام في قلب جغرافيا الشمال والجنوب. إن مقتل العالم النووي محمد رضا كيا في قرية “داستاك”، وهو العقل الهندسي الذي ارتبط اسمه بمفاصل البحث الذري، يمثل فصلاً جديداً من “حرب العقول” التي انتقلت من أروقة المختبرات السرية إلى فوهات الغارات المباشرة.

​هذا الاستهداف، الذي لم يفرق بين عالم وزوجته أو قادة ميدانيين كعباس كرمي وسعيد زنكنة، يأتي ليكمل مشهداً دامياً بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ذلك اليوم الذي شهد ما يشبه “قطع رأس” الهرم القيادي، بدءاً من المرشد علي خامنئي وصولاً إلى أركان الحرس الثوري والقوات المسلحة. إنها مواجهة تتجاوز التكتيك العسكري التقليدي؛ إذ تبدو إسرائيل وحلفاؤها في سباق مع الزمن لتفكيك شيفرة القوة الإيرانية عبر استئصال “المحركات البشرية” للمشروعين النووي والعسكري على حد سواء.

​بين وعيد يلاحق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وسقوط أسماء ثقيلة كعلي رضا تنكسيري في “بندر عباس”، تبدو طهران اليوم أمام انكشاف أمني وتاريخي غير مسبوق. فالحرب التي اندلعت شرارتها الكبرى في فبراير لم تكتفِ بتغيير الخرائط، بل أعادت رسم موازين القوى عبر تغييب الوجوه التي ظلت لعقود تشكل “الحرس القديم” وصمام أمان الثورة. نحن أمام مشهد لا يُقرأ بالرصاص فحسب، بل بحجم الفراغ الذي يتركه هؤلاء القادة في هيكل دولة تواجه أصعب اختبارات البقاء.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes