شهدت الساحة الرياضية مؤخرًا تداول أخبار غير دقيقة تزعم انسحاب المنتخب المغربي خلال مباراته الحاسمة ضد غينيا في كأس أمم إفريقيا لعام 1976، وهي الرواية التي أثارت جدلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية. وفي هذا الصدد، خرج الدولي الغيني السابق إسماعيل سيلا، الذي كان شاهدًا ومشاركًا في تلك الملحمة الكروية، لينفي بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدًا أن اللقاء سار بشكل طبيعي دون أي توقف أو انسحاب من الجانب المغربي، وأن ما يتم ترويجه لا أساس له من الصحة التاريخية.
ويأتي هذا النفي ليعزز تقارير إعلامية غينية سابقة شددت على أن المباراة لم تعرف أي أحداث غير عادية، وأن أسود الأطلس لم يغادروا أرضية الملعب في أي لحظة رغم الأجواء المشحونة والتوتر الطبيعي الذي يرافق مثل هذه المواجهات المصيرية. إن تهافت بعض المواقع والمنابر، بما فيها صحف عربية كبرى، على نشر هذه الرواية دون العودة للمصادر التاريخية الموثقة أو التحقق من دقة الوقائع، ساهم في انتشار معلومة مضللة تسيء لتاريخ الكرة الإفريقية وللقب المغربي الوحيد في الكان، وهو ما يستوجب التصدي له بالأدلة الميدانية وشهادات صناع الحدث.
بقلم: محمد أمين جافي