تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وضع المنشآت النووية وخطوط الملاحة الدولية في مرمى النيران. ومع دخول المواجهة أسبوعها الرابع، انتقل الصراع من القصف المتبادل إلى محاولات كسر إرادة الطرف الآخر عبر استهداف العمق الاستراتيجي والمضايق الحيوية.
تتجه الأنظار اليوم نحو منشأة نطنز الإيرانية، التي باتت نقطة ارتكاز في التوتر الراهن، بالتزامن مع تلويح إسرائيلي بتصعيد “كبير” مرتقب. وفي المقابل، تحاول طهران إثبات قدرتها على الرد بعيد المدى، وهو ما تجلى في استهداف قاعدة “دييغو غارسيا”، في رسالة واضحة حول اتساع بنك الأهداف الإيراني.
على الصعيد الاقتصادي، يبرز مضيق هرمز كأخطر أوراق الضغط في المعركة؛ حيث أدى الحصار الجزئي إلى ارتباك في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في أسعار الوقود، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار قيادي معقد للموازنة بين الخيارات العسكرية والضغوط الدبلوماسية.
ومع امتداد شرارة القصف إلى جنوب لبنان واعتراض صواريخ في أجواء الخليج، يبدو أن المنطقة دخلت نفقاً مظلماً من المواجهات المباشرة التي تتجاوز الحدود التقليدية، وسط تحذيرات من أن المستفيد الوحيد من تفتت الوحدة الإقليمية هو استمرار آلة الحرب.
بقلم: محمد أمين جافي