منذ توليه المسؤولية، برز تاجموعتي كوجه حازم في مواجهة الملفات العالقة، حيث اختار مقاربة تقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، واضعًا نصب عينيه إعادة الثقة في المؤسسة وتحصين الملكية العقارية من كل أشكال التلاعب. وقد أطلق سلسلة من الإجراءات الرامية إلى رقمنة الخدمات، وتبسيط المساطر، وتعزيز آليات المراقبة الداخلية، بما يحد من التدخلات غير المشروعة.
ولم يتردد المسؤول في فتح ملفات وُصفت بـ”المسكوت عنها”، متعلقة بتجاوزات في تسجيل وتحفيظ الأراضي، ما أعاد النقاش حول ضرورة إصلاح المنظومة العقارية بشكل شامل، وتكثيف الجهود لمحاربة الفساد داخل هذا القطاع الحيوي.
وفي سياق متصل، ساهمت هذه الدينامية في طمأنة وتأمين شريحة واسعة من المواطنين، سواء داخل المغرب أو من أفراد الجالية المغربية بالخارج، حيث باتت ممتلكاتهم العقارية تحظى بمستوى أعلى من الحماية والثقة، في ظل الإجراءات الصارمة التي تم اعتمادها للحد من التلاعبات وضمان سلامة المعاملات.
ويرى متتبعون أن هذه الإصلاحات تعكس إرادة حقيقية لتكريس الحكامة الجيدة داخل المؤسسة، خصوصًا في ظل التحديات التي يعرفها سوق العقار، سواء من حيث النزاعات أو تعقيد المساطر أو بطء الخدمات. كما يشيرون إلى أن نجاح هذه الإصلاحات رهين باستمرارية النهج الصارم، وتعاون مختلف المتدخلين، من سلطات قضائية وإدارية ومهنيين.
في المحصلة، يبدو أن الوكالة دخلت مرحلة جديدة عنوانها الجرأة في اتخاذ القرار، والانخراط في معركة طويلة ضد الفساد، يقودها مسؤول اختار أن يواجه التحديات بدل التكيف معها، واضعًا مصلحة المواطن وصون حقوقه العقارية في صلب أولوياته.
وفي ختام هذا الملف، نؤكد أننا سنوافيكم في قادم التغطيات بمجموعة من القضايا والملفات التي تروج داخل أروقة المحاكم، والتي من شأنها أن تكشف مزيدًا من خبايا هذا القطاع وتفاصيله.