بقلم : محمد أمين جافي
شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في الصراع بمنطقة الشرق الأوسط، حيث انتقلت المواجهة إلى قصف مباشر ومتبادل بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وأعلن التلفزيون الإيراني استهداف تل أبيب بصواريخ ذات رؤوس حربية عنقودية، وصفها بأنها رد أولي على اغتيال علي لاريجاني، مستشار المرشد الراحل وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في غارات استهدفت طهران.
في المقابل، ندد الكرملين بالعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، محذراً من استهداف المنشآت النووية في بوشهر وأصفهان، وهو ما اعتبرته موسكو تهديداً للأمن النووي العالمي وعملاً قد يؤدي إلى عواقب غير محسوبة. وبالتوازي، أعربت قطر وألمانيا عن قلقهما العميق؛ حيث حذرت الدوحة من استهداف حقل “بارس الجنوبي” وتأثيره على أمن الطاقة العالمي، بينما انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس غياب التنسيق الدولي والافتقار لرؤية واضحة لإنهاء الحرب.
داخلياً في واشنطن، أكد البيت الأبيض ثقة الرئيس ترمب الكاملة في مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد رغم الاستقالات الأمنية احتجاجاً على الانخراط في الحرب. ومع استمرار الغارات المكثفة على بيروت وتدمير بنى تحتية حيوية، تتجه الأنظار إلى الرياض التي تستضيف اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث تداعيات هذا التصعيد ومحاولة احتواء الانفجار الشامل في المنطقة