بقلم: محمد أمين جافي
بينما يستيقظ العالم على دوي الانفجارات في العمق، لم تعد الحرب مجرد مواجهة بين جيوش، بل تحولت إلى زلزال يضرب أركان المنظومة الدولية من مضيق هرمز وصولاً إلى “وول ستريت”. اليوم، يقف المجتمع الدولي أمام اختبار الحقيقة؛ فالمضائق المائية التي كانت بالأمس ممرات للتجارة، أصبحت اليوم خناجر سياسية تلوح بها القوى المتصارعة لتركيع الخصوم.
إن الدعوة لتحالف دولي والتحركات العسكرية المكثفة في موانئ الخليج، تضعنا أمام مشهد “اللاعودة”؛ حيث يختلط دخان المسيرات بجداول أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى. لم يعد السؤال متى تنتهي الحرب؟ بل من سيتمكن من التنفس وسط هذا الحصار المتبادل بين قوى إقليمية ترفض الانكسار، وقوى دولية تسابق الزمن لتأمين احتياطياتها من الطاقة قبل فوات الأوان