متابعة :محمد العباسي
تعرف شوارع حي الأزهر بالدار البيضاء بنية تحتية مهترئة، لم يجد مهنيو سيارات الأجرة بمقاطعة سيدي مومن بداً من إعلاء صوت الاحتجاج وتجسيد وقفة تضامنية تعكس حجم المعاناة اليومية التي يكابدونها. فاليوم الثلاثاء، تحولت جنبات الطريق المتجه نحو شارع”المغرب العربي” إلى منبر مفتوح للتنديد بوضع كارثي لم يعد يطاق، حيث تحولت الشوارع إلى شبكة من الفخاخ والحفر التي تهدد سلامة الركاب وتستنزف جيوب السائقين في إصلاحات ميكانيكية لا تنتهي.
إن هذه الوقفة التي شهدتها عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي ليست مجرد احتجاج عابر، بل هي صرخة المواطن البسيط التي حملها السائق المهني على عاتقه؛ فالحفر المتناثرة التي تشوه وجه المنطقة لم تعد تفرق بين مركبة خاصة أو سيارة أجرة، بل أصبحت عائقاً حقيقياً أمام حركة السير وخطراً يتربص بالسلامة المرورية في كل لحظة. هذا الاحتقان الذي بلغ مستويات مقلقة يستدعي وقفة تأمل من القائمين على تدبير الشأن المحلي بجماعة سيدي مومن، فالأمر لا يتعلق بطلب كماليات، بل بأبسط مقومات العيش الكريم المتمثلة في طرق صالحة وإنارة عمومية تحمي المارة وتيسر سبل العمل.
وفي ظل هذا التردي، يرتفع نداء الحاضرين بكل استعجال نحو السيد عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، باعتباره الملاذ الأخير لإنصاف منطقة تعيش على إيقاع التهميش الطرقي. إن إصلاح الأزقة والشوارع ليس مجرد ورش تقني، بل هو استجابة مباشرة لنبض الشارع الذي يئن تحت وطأة الإهمال. فهل تجد هذه الاستغاثة آذاناً صاغية تضع حداً لسنوات من “المعاناة المعبدة” بالوعود، وتشرع في ترميم ما أفسدته الحفر في كرامة المهني والمواطن على حد سواء؟