الغيث يُنعش “شرايين” المملكة ولله الحمد: سدود المغرب تتنفس الصعداء بنسبة ملء تتجاوز 51%

Table of Content

بقلم: عمر خلدان

لم تكن أمطار الخير الأخيرة مجرد زخات عابرة، بل كانت بمثابة “قبلة الحياة” لقلب المغرب المائي. ففي مشهد يبعث على التفاؤل ويبدد غيوم القلق التي رافقت سنوات الجفاف العجاف، قفزت نسبة ملء السدود المغربية اليوم الأحد إلى عتبة 51.56%، مسجلةً طفرة نوعية تضع حداً لسنوات من الانحباس.

أرقام تتحدث.. وفوارق شاسعة

هذا الرقم ليس مجرد إحصائية جافة، بل هو مؤشر “غير مسبوق” على تعافي الحقينة الوطنية. ولعل المقارنة البسيطة تكشف حجم الإنجاز؛ ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي (2025)، لم تكن النسبة تتجاوز 27.81%. نحن نتحدث اليوم عن مضاعفة المخزون المائي تقريباً، وهو ما يعكس قوة المنخفضات الجوية الأخيرة ونجاعة التدبير المائي.

نهاية “حقبة القحط”

وفي قراءة تقنية لهذا التحول، يرى الخبير في مجال الماء والبيئة، مصطفى بنرامل، أن المعطيات المسجلة خلال نهاية هذا الأسبوع تؤكد دخول الموارد المائية مرحلة “التعافي الحقيقي”. وأشار بنرامل إلى أن هذا التحسن يأتي لينهي سلسلة من سنوات الجفاف التي أرهقت كاهل الفرشة المائية والزراعة الوطنية منذ منتصف التسعينيات.

“إنها عودة الروح للمنشآت المائية، ومؤشر صريح على أن المغرب بدأ يستعيد توازنه الهيدرولوجي بعد عقود من الترقب.”

وبالنسبة لنا كفاعلين في المجتمع المدني،  فإن استعادة السدود لحيويتها تعني استقراراً في التزويد بالماء الشروب، وانتعاشة مرتقبة للقطاع الفلاحي الذي يعد عصب الاقتصاد الوطني. هو غيث لم يسقِ الأرض فقط، بل أحيا الأمل في نفوس المغاربة من طنجة إلى الكويرة.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes