بقلم: عمر خلدان
لم تكن جدران ملعب “مولاي الحسن” بالرباط شاهدة فقط على أطوار مباراة كروية بين المنتخب الجزائري ونظيره الكونغولي، بل كانت شاهدة على واقعة غريبة عن قيمنا الرياضية والحضارية، بطلها مشجع “خانته” الحكمة فأسقطه “البث المباشر” في شر أعماله.
أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم، حكمها الفاصل في حق المشجع الجزائري الحامل للجنسية الفرنسية، رؤوف القاسمي، المعروف إعلامياً بلقب “البوال”؛ حيث قضت بـثلاثة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية، بعد متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالإخلال العلني بالحياء ونشر محتويات مخلة بالآداب العامة.
من “اللايف” إلى “القيد”
الحكاية بدأت بتصرف غير مسؤول، حين تجرأ المعني بالأمر على التبول داخل فضاء رياضي مقدس، ولم يكتفِ بذلك، بل وثّق الواقعة عبر “بث مباشر” وكأنه يتباهى بخرق الأعراف. هذا التحدي السافر للذوق العام أثار موجة سخط عارمة، عجلت بتحرك المصالح الأمنية التي تعقبت أثره لتوقفه في قلب مدينة الدار البيضاء، وتتم إحالته على القضاء بالعاصمة.
رسالة قضائية حازمة
يأتي هذا الحكم ليؤكد أن الملاعب المغربية ليست “مناطق رمادية” خارجة عن القانون، بل هي فضاءات للتربية والروح الرياضية. القضاء المغربي، بتكييفه لهذه الأفعال كمساس بالنظام العام، يرسل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الإساءة لصورة التظاهرات الرياضية التي يحتضنها المغرب، أو استغلال الفضاء الرقمي لنشر “البذاءة”.