بقلم: محمد أمين جافي.
تثير الطريقة التي سيتم بها توزيع المعدات الرياضية الخاصة بكرة السلة على فرق عصبة الدار البيضاء تساؤلات جوهرية حول أخلاقيات العمل الجمعوي والسياسي ببلادنا، فبينما تسلمت جميع الرياضات الأخرى معداتها بشكل إداري سليم وواضح مباشرة من مستودعات مجلس المدينة.
هل اختار البعض تحويل عملية توزيع كرات وأمتعة رياضية ممولة من المال العام إلى عرض “هوليودي” غايتها الدعاية الشخصية والانتخابية السابقة لأوانها؟
إن المشهد و الحقيقة التي لا غبار عليها هي أن هذه المعدات خرجت بتدبير وميزانية من مجلس المدينة وبمباركة من السيدة العمدة والسيد الوالي المحترم الذي عُرف بدعمه الدائم للمشاريع التنموية السيد “محمد مهيدية ” والسيدة نبيلة الرميلي.
ولا نريد حقاً أن نرى “العصبة” تتحول في هذا السيناريو إلى واجهة تدعي اقتناء ودعم الفرق بمعدات لم تصرف فيها درهماً واحداً، ليصبح الهدف من وراء هذا “التوزيع الحصري” هو مجرد بروباغاندا رخيصة ترفع شعار “صوّر مع الماتيريال” قبل أن ينكشف المصدر الحقيقي.
إن العمل الرياضي والجمعوي النبيل يحتاج إلى استراتيجيات حقيقية وخدمة ميدانية صادقة، لا إلى تقمص أدوار استعراضية وتجيير مساعدات المؤسسات المنتخبة لخدمة أغراض في “نفس يعقوب”، فالفرق الرياضية بالدار البيضاء تحتاج إلى دعم مؤسساتي مستدام، وليس إلى من يوزع عليها ممتلكات عامة بأسلوب يفتقر للمهنية ويحول الرياضة إلى وسيلة للاستقطاب السياسي الضيق