مواطن نيوز // عثمان حبيب الدين
يواصل إقليم شيشاوة تعزيز حضوره التنموي من خلال إطلاق حزمة من المشاريع الطرقية المهيكلة، المدرجة ضمن برنامج وزارة التجهيز والماء لسنة 2026، والتي تستهدف أساسًا تحسين الربط بين الجماعات الترابية وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية المتضررة بفعل العوامل الطبيعية.
هذه المشاريع تأتي في سياق مقاربة تنموية متجددة تروم تحديث البنية الطرقية بالإقليم، وفتح آفاق أوسع أمام الساكنة للاستفادة من خدمات أفضل وحركية أكثر سلاسة، بما ينعكس إيجاباً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمناطق المستهدفة.
من بين أهم الأوراش المبرمجة، مشروع إصلاح الأضرار التي خلّفتها الفيضانات على مستوى الطريق الإقليمية رقم 2009، الرابطة بين كل من تمصلوحت، لالة تكركوست، أمزميز، أزكور، تولوكين، وأداسيل بدائرة مجاط، وصولاً إلى أعالي جبال الأطلس الكبير الغربي.
هذا الورش يروم إعادة تأهيل المقاطع المتضررة وتقوية بنيتها، بما يكفل تحسين السلامة الطرقية وضمان انسياب التنقل بين المناطق الجبلية التي تُعد من أكثر المناطق حاجة إلى بنية مستدامة.
كما يشمل برنامج 2026 مشروع توسعة الطريق الجهوية رقم 209، التي تربط شيشاوة بكل من دار الجامع وتكين وأمزميز، باستثمار يُقدر بـ 22,2 مليون درهم.
هذا المشروع من شأنه دعم الحركية الاقتصادية والتجارية، ومواكبة الامتداد العمراني الذي تعرفه المنطقة، فضلاً عن تحسين الجاذبية السياحية للجماعات التي تعتمد في جزء كبير من اقتصادها على جودة البنية التحتية الطرقية.
ويبرز في سياق هذه الدينامية الدور البارز لعامل إقليم شيشاوة السيد بوعبيد الگراب، الذي كثّف خلال الشهور الأخيرة زياراته الميدانية للمناطق الجبلية المتضررة، للوقوف مباشرة على أوضاع الساكنة وتتبع حاجياتها، من طرق ومسالك وخدمات أساسية.
كما يشرف العامل على تتبع دقيق لعدد من المشاريع الكبرى بأعالي الجبال، في إطار منهجية عمل ترتكز على القرب، والسرعة في الإنجاز، والاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين.
وتُعَدّ هذه المشاريع خطوة جديدة نحو تعزيز العدالة المجالية داخل إقليم شيشاوة، ودعم قدرته على مواجهة التحديات المناخية والبشرية، عبر تحسين الولوج إلى مرافق التعليم والصحة والأسواق، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والسياحية.
ويُنتظر أن تُسهم هذه الأوراش في خلق دينامية جديدة بالمنطقة، وترسيخ معالم تنمية مستدامة تلائم خصوصيات الإقليم وتطلعات سكانه.





