بقلم: محمد أمين جافي.
تعيش كرة السلة بجهة الدار البيضاء سطات مفارقة غريبة تجسدت بوضوح خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 10 ماي، حيث قاد الخبير الدولي والمدرب الوطني السيد الأزهري محمد طفرة تقنية استثنائية بوضعه خارطة طريق تمتد لأربع سنوات.
هذا المشروع الطموح، الذي سهرت عليه خلية تقنية رفيعة المستوى تضم أسماء وازنة كحسن العلوي، والتزروالت، وفنجاوي، وبوهلال، والشاب العشلوش، نجح في استقطاب وإخضاع أزيد من 400 ممارس لبرنامج تدريبي انتقائي، وسط حفاوة كبيرة من الآباء والنخبة والمواهب الصاعدة.
غير أن هذا المجهود التقني الجبار، الذي وصل إلى حد تكفل المدير التقني بتوفير المعدات والتنقل والملعب ، كشف عن هوة سحيقة و”سبات عميق” يغط فيه المكتب المسير للعصبة.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه توفير الموارد المالية واللوجستيكية، غابت أبسط المقومات من قاعات تدريب أو مرافق صحية، وحتى قارورات الماء، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول قدرة الإدارة الحالية على تسيير جهة تعج بالمواهب في ظل هذا العقم التدبيري والظلام الدامس الذي يحيط بمستقبل اللعبة إدارياً.