“عمامة الشيطان: الوجه الخفي لمهمة الخميني وتدمير العراق”

Table of Content

بقلم: عمر خلدان

يقولون في أدبيات العرب إن “الضيافة دين”، وأن الغدر بمن استجار بك شيمة لا تليق إلا بالصغار. لكن التاريخ، حين يفتح دفاتره القديمة، يصدمنا بحكايات تقلب موازين الأخلاق. حكاية الرجل الذي دخل العراق بـ “فيزا سياحة”، واحتضنه “نخيل البصرة” و”تاريخ النجف” عندما أوصدت في وجهه أبواب بيروت ونيودلهي والكويت، ليخرج من رحم هذا الكرم العراقي مشروعاً لم يكن يستهدف الشاه فحسب، بل استهدف تقويض أركان الأمة برمتها.

من “اللوموند” إلى “الطائرة الفرنسية”

لم تكن عودة الخميني إلى طهران مجرد حدث ثوري محلي، بل كانت “هبوطاً اضطرارياً” مرتباً بعناية في مختبرات الغرب. فكيف لثائر يدعي الزهد أن تكون إذاعة “بي بي سي” هي لسانه، وصحيفة “اللوموند” منبره؟ لقد صُنع لهذا الرجل “هالة” تجاوزت الحقيقة؛ فتبدل النسب، وصار الموت الطبيعي “شهادة”، وصار الغريب إماماً.

الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن الخميني لم يأتِ لتحرير الشعوب، بل جاء بمهمة وظيفية واضحة: تحويل إيران من “شرطي الخليج” في عهد الشاه إلى “فزاعة المذاهب” في العهد الجديد.

الوفاء العراقي.. والغدر الإيراني

عندما رفض العراق تسليم الخميني للشاه عام 1975، رغم إغراءات “اتفاقية الجزائر”، كان ينطلق من شيم العروبة التي تأبى تسليم الضيف. وعندما سافر إلى فرنسا، غادر بجواز سفر عراقي وفي جيبه راتب شهري من خزينة بغداد. فبماذا رد “الإمام”؟

ردّ بـ “نار” بدأت في سبتمبر 1980، وبأطماع تجاوزت الحدود لتصل إلى حلم السيطرة على بغداد قبل طهران. لم يكن الصراع سياسياً فحسب، بل كان محاولة لتفتيت النسيج المذهبي للمنطقة، وخلق جدار عازل بين عرب المشرق ومحيطهم الإسلامي في آسيا الوسطى.

صفقة “كونترا” وتلاقي المصالح

ليس من قبيل الصدفة أن تكون إسرائيل هي المزود الخفي للسلاح في عز الحرب ضد العراق. “إيران كونترا” لم تكن مجرد فضيحة عابرة، بل كانت إعلاناً صريحاً عن “زواج المتعة” بين الطموح الخميني والمصالح الصهيو-أمريكية. الهدف كان واحداً: كسر شوكة العراق الذي بدأ يشكل نهضة علمية وعسكرية ترعب الغرب.

المحصلة: وطن ممزق وأمة مشتعلة

اليوم، ونحن نرى الفتن تضرب اليمن وسوريا ولبنان والبحرين، ندرك أن تلك “الطائرة الفرنسية” لم تحمل مرجعاً دينياً، بل حملت مشروعاً “تخريبياً” بامتياز. لقد نجح الغرب في استخدام هذا الرمز لتحقيق سبعة أهداف استراتيجية، من التحكم بأسعار النفط إلى إشغال العرب بأنفسهم لتبقى إسرائيل هي القوة الوحيدة المستقرة.

إن التاريخ لا يرحم، والوقائع تقول إن من أكل من “زاد” العراق وغدر به، لم يترك وراءه سوى الخراب الذي يتشح بعباءة الدين والدين منه براء.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes